خريطة إنتاج الزيتون في فلسطين: جنين تتصدر بـ 27%، وهذه أفضل أنواع التربة لتخزين زيت مثالي
في إطار الاستعدادات لموسم قطف الزيتون الجديد، استضافت إذاعة "راية" فياض فياض، مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني، للإجابة عن أسئلة المستمعين حول جغرافيا إنتاج الزيتون في فلسطين، وتوزيع الكميات، والخصائص المؤثرة على جودة الزيت، وصولاً إلى المعايير الصحية السليمة لتخزين الزيتون وزيته.
وأوضح فياض أن فلسطين تضم تسع محافظات زيتونية رئيسية في الضفة الغربية، إلى جانب خمس محافظات في قطاع غزة، مشيراً إلى أن خارطة الإنتاج تتوزع بالشكل التالي:
المرتبة الأولى: محافظة جنين بلا منافس، حيث تحظى وحدها بنحو 27% من إجمالي إنتاج الوطن.
المرتبة الثانية: محافظة طولكرم.
المرتبتان الثالثة والرابعة: تتنافس عليهما محافظتا نابلس ورام الله وتبادلان المراكز بحسب الموسم.
المرتبة الخامسة: محافظة سلفيت بشكل ثابث ورسمي.
المراكز اللاحقة: الخليل (سادساً)، قلقيلية (سابعاً)، بيت لحم (ثامناً)، والقدس (تاسعاً).
ويُظهر التوزيع أن الثقل الإنتاجى يتركز بنسبة 85% في شمال الضفة. ولتقريب الصورة، فإن إنتاج ثلاث بلدات مجتمعة في جنين (مثل كفر راعي، يعبد، وعرابة) يعادل بمفرده إجمالي إنتاج محافظات الخليل وبيت لحم والقدس مجتمعة (والتي لا يتجاوز إنتاجها نحو 200 طن، أي ما يعادل عمل معصرة واحدة أو نصفها).
وأشار فياض إلى أن المقال الأخير الذي نشره في صحيفة "الحياة" ركّز على العوامل السبعة المتحكمة في جودة زيت الزيتون، وأبرزها نوع التربة والمناخ:
التربة الكلسية ("أرض البياض"): تكون مناسبة جداً للزيتون، وتمنح عطاءً وإنتاجية وفيرة، لكن جودة الزيت فيها قد تتأثر بحسب نوعية الخدمات الزراعية المقدمة.
التربة الحمراء الطينية ("العميقة"): تتميز باحتفاظها بكميات أكبر من المياه.
أسرار الشجرة المقاتلة: كلما قست الظروف المناخية على شجرة الزيتون، كلما طوّرت آليات دفاعية ضد الجفاف وأفرزت نسباً أعلى من البوليفونات (مضادات الأكسدة والعلاج الطبيعي). ويحتوي الزيت الفلسطيني عادةً على نسب عالية تتراوح بين 280 إلى 300 ملجم/كغ مقارنة ببعض الأصناف الأوروبية.
وتتكامل جودة الزيت بـ 7 عوامل رئيسية، تشمل: صنف الزيتون (بلدي، سوري، أو أصناف محسنة)، طريقة القطف (باليد بعيداً عن الجدادة الخشنة)، ظروف وطريقة العصر في نفس اليوم، ونوعية الحافظات.
وشدد مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني على ضرورة الابتعاد التام عن استخدام عبوات البلاستيك الصفراء ("الجالونات") لتخزين الزيت، محذراً من أضرارها الصحية التراكمية، ومشيراً إلى أن العبوات الآمنة والمعتمدة عالمياً تشمل:
الستانلس ستيل (Stainless Steel): الخيار الأفضل والأكثر أماناً على الإطلاق.
التنح المصنوع من الصفيح المقلبن: خيار ممتاز شريطة أن يكون جديداً.
الزجاج: خيار جيد للاستخدامات المنزلية المحدودة.
وفيما يخص إعادة تنظيف العبوات للموسم الجديد، نصح فياض في حال استخدام عبوات الصفيح بعدم إعادة تدويرها نظراً لرخص ثمنها مقارنة بقيمة الزيت المخزن (تنكة الصفيح لا تتجاوز 10 شواكل مقابل زيت بـ 500 أو 600 شيكل). أما العبوات التي يُسمح بغسلها (مثل الزجاج)، فيجب تجفيفها تماماً بنسبة 100% وتأمين تهويتها من الداخل والخارج قبل تعبئتها بالموسم الجديد لضمان عدم تلف الزيت.



