الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:06 AM
الظهر 12:32 PM
العصر 4:00 PM
المغرب 6:41 PM
العشاء 7:57 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | عقر الحيوانات يتزايد.. دعوات لتحرك بيطري وبلدي لمواجهة الكلاب الضالة

حذرت مديرية صحة أريحا والأغوار من تزايد حالات التعرض لعضّ وخدوش الحيوانات، في ظل انتشار الكلاب الضالة في عدد من المناطق، وما يرافق ذلك من مخاطر صحية، ولا سيما احتمال الإصابة بداء الكلب، الذي قد يكون قاتلًا في حال ظهور الأعراض وعدم تلقي الوقاية والعلاج في الوقت المناسب.

وقال مدير صحة محافظة أريحا والأغوار، الدكتور طارق حواش، إن ظاهرة الكلاب الضالة تشهد تزايدًا، وإن الاعتداءات باتت تطال المواطنين، بمن فيهم الأطفال، مشيرًا إلى أن التعامل مع المشكلة يتطلب تعاونًا بين الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الزراعة والجهات البيطرية والبلديات والهيئات المحلية، إلى جانب وزارة الصحة.

76 حالة عقر منذ بداية العام

وأوضح حواش في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن محافظة أريحا والأغوار سجلت منذ بداية العام نحو 76 حالة تعرض للعقر من الحيوانات، مشيرًا إلى أن 67 شخصًا من المصابين تلقوا التطعيمات اللازمة.

وبيّن أن علاج الشخص الذي يتعرض للعقر قد يتطلب عدة جرعات من اللقاح وفق الحالة والبروتوكول الطبي، الأمر الذي يجعل توفير مخزون كافٍ من اللقاحات أمرًا ضروريًا، خصوصًا مع استمرار تسجيل حالات جديدة.

وأشار إلى أن بعض المحافظات قد تسجل أكثر من 200 أو 300 جرعة مطلوبة، ما يوضح أن الاحتياج لا يقتصر على محافظة واحدة، بل يرتبط بقدرة النظام الصحي على توفير اللقاحات بصورة مستمرة.

خطر داء الكلب

وحذر مدير صحة أريحا والأغوار من خطورة داء الكلب، مشيرًا إلى أن المرض، في حال ظهور أعراضه، يمكن أن يؤدي إلى الوفاة.

وأوضح أن المشكلة تكمن أحيانًا في عدم القدرة على معرفة ما إذا كان الحيوان الذي اعتدى على الإنسان مصابًا بالمرض أم لا، خصوصًا عندما يكون الحيوان ضالًا ولا يمكن الإمساك به أو مراقبته.

وقال إن الطواقم الصحية تتعامل مع الحالات وفق البروتوكول الوقائي، وإن عدم إعطاء التطعيم في الحالات التي تستدعيه قد يعرّض حياة المصاب لخطر كبير.

وأضاف أن الحالات لا تقتصر على الكلاب، إذ يمكن أن يتعرض الإنسان للعقر أو الخدش من حيوانات أخرى، من بينها القطط وغيرها، مؤكدًا أن التعامل الطبي لا يعتمد فقط على نوع الحيوان، وإنما على طبيعة التعرض وإمكانية الاشتباه بالإصابة.

الخدش أيضًا يستدعي الانتباه

وشدد حواش على ضرورة عدم الاستهانة بالخدوش، موضحًا أن انتقال العدوى لا يرتبط فقط بالعضة.

وأشار إلى أن مخالب الحيوان قد تكون ملوثة باللعاب، وبالتالي فإن الخدش يمكن أن يشكل خطرًا يستدعي التقييم الطبي، خصوصًا إذا كان الحيوان مجهولًا أو لا يمكن مراقبته.

وقال إن الخطر يرتفع إذا وصل الفيروس إلى الجهاز العصبي، ولذلك فإن التعامل المبكر مع التعرض للحيوان يمثل عنصرًا أساسيًا في الوقاية.

شح اللقاحات يضيف تحديًا

وتحدث حواش عن صعوبات واجهتها الجهات الصحية سابقًا في توفير لقاحات داء الكلب، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي كان، وفق إفادته، يؤخر أو يعيق في بعض الحالات وصول اللقاحات.

وأوضح أن الكميات التي كانت تصل أحيانًا إلى المحافظات لم تكن كافية لتغطية الاحتياجات، ما دفع الجهات الصحية في بعض الحالات إلى إرسال مركبات إلى محافظات أخرى للحصول على جرعات إضافية.

وأضاف أن الوضع حاليًا أفضل من بعض الفترات السابقة، إلا أن الحاجة إلى اللقاحات مستمرة، وأن مديريات الصحة تعتمد أحيانًا على التعاون وتبادل الجرعات بين المحافظات عند الحاجة.

وقال إن مديريات الصحة تعمل على ألا تصل الأمور إلى مرحلة انعدام اللقاحات، مؤكدًا أن حياة الإنسان هي الأولوية، وأنه في حال وجود حالة تستدعي التطعيم، فإن الطواقم الصحية تعمل على تأمين الجرعة حتى لو تطلب ذلك إرسال مركبة إلى منطقة أخرى.

ماذا يحدث عند التعرض للعض أو الخدش؟

ودعا حواش أي شخص يتعرض لعضة أو خدش من حيوان إلى التوجه إلى أقرب مركز صحي أو مديرية صحة وقسم الطب الوقائي، وعدم الانتظار لمعرفة ما إذا كان الحيوان مصابًا بداء الكلب أم لا.

وأوضح أن مديريات الصحة لديها أقسام للطب الوقائي والأمراض السارية، وتعمل بالتنسيق مع المراكز الصحية والمستشفيات والأطباء لمتابعة الحالات.

وأكد أن المصاب يخضع للتقييم الطبي، وفي الحالات التي تستدعي الوقاية يتم إعطاؤه اللقاح ووضع برنامج للجرعات اللاحقة وفق البروتوكول المعتمد.

ماذا لو حدثت الإصابة ليلًا؟

وأوضح حواش أن التعامل مع حالات التعرض للعقر لا يقتصر على ساعات الدوام الرسمي، مشيرًا إلى أن الأطباء والمراكز الصحية يستطيعون التواصل مع مديرية الصحة أو المسؤولين في قسم الطب الوقائي عند حدوث حالات خلال ساعات الليل.

وقال إن المديرية تتعامل مع الحالات التي تستدعي التدخل حتى خارج أوقات الدوام، بما في ذلك أيام الجمعة والسبت، ويمكن استدعاء الطواقم الطبية عند الضرورة لتقييم المصاب وإعطائه الجرعة المطلوبة.

وأضاف أن المراكز الصحية والمستشفيات والأطباء لديهم قنوات للتواصل مع مديريات الصحة، بهدف الإبلاغ عن الحالات وضمان متابعتها.

تحذير من خياطة جروح العقر

وحذر حواش من إغلاق أو خياطة جروح العقر بصورة مباشرة قبل تقييمها طبيًا، مؤكدًا أن جروح العضات تحتاج إلى التعامل معها وفق الإجراءات الطبية الخاصة بالحالة، وأن على المصاب مراجعة الجهات الصحية المختصة.

ودعا المواطنين إلى عدم الاستهانة بأي إصابة ناجمة عن حيوان، حتى لو بدت الإصابة بسيطة، لأن خطورة داء الكلب ترتبط بإمكانية انتقال العدوى وليس فقط بحجم الجرح.

دعوة إلى معالجة ظاهرة الكلاب الضالة

وأكد حواش أن وزارة الصحة تضطلع بدورها في علاج الحالات وتوفير الوقاية والتوعية الصحية، لكن مكافحة انتشار الكلاب الضالة تتطلب تدخل جهات أخرى، خصوصًا الجهات البيطرية والبلديات والهيئات المحلية.

وأشار إلى أهمية وجود آلية واضحة للتعامل مع الكلاب الضالة، في ظل استمرار تكاثرها وتزايد الاعتداءات على المواطنين في بعض المناطق.

كما أشار إلى دور جمعيات الرفق بالحيوان، لكنه شدد على ضرورة إيجاد توازن يحمي الحيوانات ويحمي في الوقت ذاته حياة المواطنين وسلامتهم.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار تسجيل حالات تعرض المواطنين للعقر والخدش، الأمر الذي يعيد طرح الحاجة إلى خطة متكاملة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، تشمل الوقاية والتطعيم والاستجابة السريعة للحالات، إلى جانب معالجة أسباب انتشار الحيوانات الضالة في المناطق السكنية.

Loading...