خاص| "عين" تفتح باب الابتكار للطلبة والخريجين وتستعد لمؤتمرها التاسع
تستعد الجمعية العربية للابتكار في الجامعات «عين» لإطلاق الدورة الثانية من «تحديات عينك»، بالتزامن مع التحضير للمؤتمر السنوي التاسع للشبكة، المقرر عقده نهاية العام، في إطار جهودها لربط طلبة الجامعات والخريجين الجدد بالقطاع الخاص وسوق العمل، وتحويل الأفكار والمشاريع الأكاديمية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وقالت المهندسة لميا عناب، مسؤولة الأفرع الطلابية في الشبكة العربية للابتكارات في الجامعات وقائدة تحديات مسابقة مؤتمر «عين 2026»، إن الجمعية مؤسسة غير ربحية ومسجلة رسميًا في فلسطين، وتعمل بشكل أساسي على تمكين الشباب والطلبة وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال لديهم.
وأوضحت عناب في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن أحد الأهداف الرئيسية للشبكة يتمثل في ربط المعرفة الأكاديمية بالواقع العملي، بحيث لا تبقى مشاريع الابتكار مجرد أفكار أو مشاريع جامعية، وإنما تتحول إلى حلول تستجيب لتحديات حقيقية تواجهها الشركات والمؤسسات في سوق العمل.
وأضافت أن الشبكة توفر مساحات يلتقي فيها الطلبة مع الشركات والمؤسسات، للتعرف على مشكلات وتحديات واقعية، والعمل على تطوير حلول لها، إلى جانب بناء مهارات الطلبة وتوسيع شبكة علاقاتهم وفتح فرص أمامهم قد تساعدهم في مساراتهم المهنية.
فروع جامعية وتوسع نحو جامعات جديدة
وبينت عناب أن الشبكة تستهدف طلبة الجامعات والشباب والخريجين من مختلف التخصصات، ولا تقتصر على جامعة أو تخصص محدد.
وأشارت إلى أن الشبكة لديها حاليًا فرعان يعملان في جامعة النجاح الوطنية وجامعة بيرزيت، فيما يجري العمل على تأسيس فرع جديد في جامعة بوليتكنك فلسطين في الخليل، مع وجود توجه لتوسيع الشبكة لتشمل مختلف الجامعات الفلسطينية.
وأكدت أن فرص المشاركة متاحة للطلبة الفلسطينيين، بمن فيهم المقيمون خارج فلسطين، لافتة إلى أن أنشطة الشبكة بدأت تستقطب مشاركين من دول عربية مختلفة.
20 تحديًا واقعيًا بمشاركة 236 طالبًا
وحول «تحديات عينك»، أوضحت عناب أن المسابقة صُممت لتكون تجربة عملية تنقل الطالب من مرحلة التعرف على المشكلة إلى مرحلة تطوير الحل.
وقالت إن الفكرة تقوم على عدم تقديم مشكلات افتراضية للمشاركين، بل التعاون مع شركات ومؤسسات لديها تحديات حقيقية تواجهها في عملها، حيث تقوم هذه الجهات بطرح التحديات أمام الشباب، ثم يعمل المشاركون ضمن فرق على فهم المشكلة وتحليلها وتطوير أفكار وحلول قابلة للتطبيق.
وأشارت إلى أن الدورة الأولى، التي عقدت في شهر آب/أغسطس، شهدت مشاركة نحو 236 مشاركًا ومشاركة، عملوا على 20 تحديًا واقعيًا.
وأضافت أن 11 شركة ومؤسسة شاركت في طرح التحديات، فيما جرى توفير نحو 65 فرصة حقيقية للفرق الفائزة، تنوعت بين فرص تدريب، وفرص عمل، واحتضان وتسريع، إضافة إلى الإرشاد والتشبيك.
وأكدت أن الهدف لم يكن الوصول إلى إعلان الفائزين فقط، وإنما أن تفتح المشاركة أمام الطلبة أبوابًا جديدة بعد انتهاء المسابقة.
شركات تطرح مشكلات حقيقية من سوق العمل
وأوضحت عناب أن المشاركين تمكنوا من اختيار التحدي الأقرب إلى تخصصاتهم واهتماماتهم، في ظل تنوع الجهات المشاركة وطبيعة المشكلات المطروحة.
وضمت قائمة الجهات التي طرحت تحديات، بحسب عناب، شركات ومؤسسات من بينها شركة سنيورة للصناعات الغذائية، وشركة «تاب»، والشركة الوطنية لصناعة الكرتون، وحاضنة «مكانة» بالتعاون مع بلدية رام الله، وشركة التجمع العربي التكنولوجي، ومسرعة الأعمال «نكسر» لحلول الذكاء الاصطناعي، وشركة «يا هلا» للصناعات الغذائية، إضافة إلى مؤسسة إيراسموس بلس فلسطين وبرنامج «غزة سكاي جيكس».
وأكدت أن تنوع المؤسسات والتحديات ساهم في فتح المجال أمام طلبة من تخصصات وخلفيات أكاديمية مختلفة للمشاركة والعمل على حلول مرتبطة باحتياجات حقيقية في السوق.
الدورة الثانية تشمل مؤسسات من الأردن وكندا
وكشفت عناب أن الشبكة تستعد لإطلاق الدورة الثانية من «تحديات عين» خلال الشهر المقبل، مشيرة إلى أنها ستشهد توسعًا في نطاق المشاركة والشراكات.
وقالت إن الدورة الجديدة ستتضمن تحديات تطرحها مؤسسات وشركات من خارج فلسطين، من بينها جهات من الأردن وكندا، بما يوسع دائرة الفرص أمام المشاركين.
وأوضحت أن المشاركة لن تقتصر على الطلبة الموجودين داخل فلسطين، إذ يمكن لطلبة من دول عربية مختلفة المشاركة، مشيرة إلى أن الدورة الأولى شهدت مشاركات من العراق واليمن والسودان.
وأضافت أن توسيع نطاق الجهات والشركات المشاركة من شأنه أن يفتح المجال أمام عدد أكبر من الطلبة والخريجين للاستفادة من فرص التدريب والعمل والتشبيك.
65 فرصة بعد الدورة الأولى
وأشارت عناب إلى أن الفرص التي وفرتها الدورة الأولى بدأت تتحول إلى نتائج عملية، موضحة أن عددًا من الشركات بدأ بالفعل بدمج بعض الطلبة المشاركين ضمن برامجها والعمل معهم.
وأكدت أن الدورة الثانية ستبني على التجربة الأولى وما نتج عنها من ملاحظات وتعلم، من خلال توسيع قاعدة المشاركين واستقطاب تحديات وشراكات جديدة، مع الحفاظ على الفكرة الأساسية للمسابقة: تحدٍ حقيقي، وحل حقيقي، وفرصة حقيقية.
النتائج تتوج في المؤتمر السنوي التاسع
وفيما يتعلق بالمؤتمر السنوي التاسع للشبكة، أوضحت عناب أن نتائج الدورتين الأولى والثانية من تحديات «عين» لن تبقى منفصلة عن المؤتمر، وإنما ستشكل جزءًا من مخرجاته.
وقالت إن المؤتمر، المقرر عقده في الأردن نهاية العام، سيكون مساحة لعرض التجارب والنتائج والحلول والأثر الذي تحقق من خلال المبادرات، إلى جانب توسيع دائرة التشبيك على المستوى العربي.
وأضافت أن تحديات «عين» يجري التعامل معها باعتبارها مسارًا مستمرًا وليس مجرد فعالية مؤقتة، فيما يمثل مؤتمر الأردن محطة مهمة لعرض وتتويج النتائج التي ستخرج بها الدورتان الأولى والثانية.
دعوة للطلبة والخريجين إلى اغتنام الفرص
ووجهت عناب دعوة إلى الطلبة والخريجين الجدد للمشاركة في التحديات والاستفادة من الفرص التي توفرها الشبكة، مؤكدة أن الشاب ليس مضطرًا إلى انتظار وصول الفرصة إليه، بل يمكنه التوجه إلى الجهات والشركات التي تبحث عن الابتكار والمهارات الجديدة.
وقالت إن الشبكة تعمل على توفير مساحة تجمع بين الشباب والشركات، بما يحقق قيمة للطرفين؛ فالطلبة يكتسبون الخبرة والمهارات والعلاقات، فيما تستفيد الشركات من الأفكار والحلول التي يقدمها المشاركون.
ودعت الطلبة والخريجين الراغبين في المشاركة إلى متابعة المنصات الرسمية للشبكة العربية للابتكارات في الجامعات «عين» على مواقع التواصل الاجتماعي، للاطلاع على تفاصيل التحديات ومواعيد التسجيل وآليات المشاركة في الدورات المقبلة.



