غنام تبحث مع السفير الصيني آخر المستجدات السياسية والميدانية وتداعيات تصاعد العدوان
بحثت عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، مع السفير الصيني الجديد لدى دولة فلسطين سون تشن، آخر المستجدات السياسية والميدانية، وتداعيات تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين على أبناء شعبنا.
واستعرضت غنام، خلال استقبالها السفير تشن، اليوم الثلاثاء، ما تتعرض له مدن وقرى المحافظة، خاصة القرى الشرقية، من اعتداءات متواصلة تنفذها قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين، تشمل اقتحام القرى والاعتداء على المواطنين وسرقة المواشي واقتلاع أشجار الزيتون واستهداف المدارس، كما جرى مؤخراً في بلدة المغير، وما شهدته بلدة سلواد الليلة.
وأكدت أن جيش الاحتلال وعصابات المستعمرين يعملان ضمن منظومة واحدة وسياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه، مشيرة إلى تصاعد الاعتداءات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشكل عصب الحياة للمزارعين والفلاحين الفلسطينيين، في ظل البوابات والحواجز والإغلاقات التي تعيق وصولهم إلى أراضيهم.
وتطرقت غنام إلى الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي يعيشها شعبنا نتيجة سياسات الاحتلال، بما فيها منع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم في الداخل، واحتجاز وقرصنة الأموال الفلسطينية، وفرض الحصار المالي والاقتصادي، الأمر الذي يفاقم معاناة المواطنين ويؤثر على مختلف القطاعات الحيوية، خاصة الموظفين.
وثمّنت عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والصيني منذ عهد الشهيد ياسر عرفات، والعلاقة المميزة بين الحزب الشيوعي الصيني وحركة "فتح"، مشيدة بالدعم التنموي الذي تقدمه الصين للشعب الفلسطيني.
وشددت غنام على أهمية الدور الصيني والدولي في الضغط على الاحتلال لوقف اعتداءاته بحق أبناء شعبنا، من استهداف الأطفال وتجويعهم، والعدوان المتواصل في قطاع غزة، والتهويد في القدس، والانتهاكات المتصاعدة بحق الأسرى في سجون الاحتلال، بما فيها ما يسمى "قانون إعدام الأسرى"، إضافة إلى ما يتعرض له شعبنا في الضفة الغربية ومخيماته، واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وأشارت إلى منع الولايات المتحدة الأميركية الرئيس والوفد الفلسطيني من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة أن شعبنا سيبقى ثابتاً على أرضه ومتمسكاً بحقوقه الوطنية، وأن الظروف الصعبة لن تنال من إرادته.
ولفتت إلى إصرار القيادة الفلسطينية على إنجاح الانتخابات، مطالبة الصين والمجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لتمكين إجرائها.
كما شكرت غنام الصين على دعمها للشعب الفلسطيني، ومن ضمنه المدرسة الصينية والشارع الصيني في رام الله، اللذان باتا يتعرضان لاعتداءات قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين، مشيرة إلى استعداد المحافظة لتعزيز الشراكة مع السفارة الصينية في البرامج التنموية التي تخدم أبناء شعبنا ومؤسساته، وتبادل الوفود والخبرات.
وأشارت غنام إلى أن تصاعد العدوان الإسرائيلي يتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، محذرة من استغلال الدم الفلسطيني في إطار التنافس السياسي والانتخابي داخل إسرائيل، وقالت إن استمرار دوامة القتل والحرب يخدم، وفق تقديرها، أجندات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الداخلية على حساب دماء أبناء شعبنا وحقوقه.
من جانبه، أكد السفير تشن دعم بلاده للشعب الفلسطيني وضرورة وقف اعتداءات المستعمرين، مجدداً تمسك الصين بحل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق السلام العادل وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومؤكداً سعي بلاده إلى توسيع دعمها التنموي للشعب الفلسطيني في مختلف المحافظات.
ولفت السفير تشن إلى أن الصين، حكومة ورئيساً وشعباً، تدعم حقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى مواقف الرئيس الصيني الداعمة للقضية الفلسطينية، باعتبارها قضية مركزية في الشرق الأوسط.
وأكد تشن أن العلاقة بين الشعبين الصيني والفلسطيني ستبقى راسخة، معرباً عن إيمان الشعب الفلسطيني بعدالة قضيته وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية.



