الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:20 AM
الظهر 12:25 PM
العصر 3:41 PM
المغرب 6:14 PM
العشاء 7:29 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

 "استدامة المراعي الطبيعية وتعزيز القدرة على الصمود"

سلطة جودة البيئة والإحصاء الفلسطيني يصدران بياناً صحافياً بمناسبة اليوم العربي للبيئة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أصدرت سلطة جودة البيئة والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بياناً صحافياً مشتركة بمناسبة "اليوم العربي للبيئة"، الذي يصادف الرابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، والذي يأتي هذا العام تحت شعار "استدامة المراعي الطبيعية وتعزيز القدرة على الصمود".

وتتزامن هذه المناسبة مع ما تواجهه المراعي الطبيعية والمجتمعات الرعوية في فلسطين من ضغوط بالغة الخطورة، تفاقمت جراء التوسع الاستيطاني المستمر والسياسات الممنهجة للاحتلال، إضافة إلى الآثار البيئية الكارثية للعدوان المستمر على قطاع غزة وتداعياته المدمرة على النظم الحيوية.

المراعي الطبيعية.. مورد بيئي واقتصادي استراتيجي تحت الحصار

تمثل المراعي مورداً طبيعيًا وبيئيًا واقتصاديًا بالغ الأهمية؛ فهي تغطي عالمياً أكثر من نصف مساحة اليابسة وتوفر سبل العيش لنحو ملياري شخص، إلى جانب دورها المحوري في الحفاظ على التنوع الحيوي وتعزيز الصمود في وجه تغير المناخ. وفي فلسطين، ترتبط المراعي بصورة مباشرة بسبل عيش المجتمعات الرعوية، وتربية الثروة الحيوانية، والأمن الغذائي، وحماية التربة والغطاء النباتي.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن مساحة المراعي في الضفة الغربية تبلغ نحو 2,111 كيلومترًا مربعًا، أي ما يقارب 37% من مساحتها الكلية، وتستحوذ مراعي السفوح الشرقية وحدها على نحو 61% من إجمالي مساحة المراعي. إلا أن هذه المساحات تتعرض لتدهور مستمر بفعل القيود الإسرائيلية المشددة وعنف المستوطنين الذي يحرم الرعاة من الوصول إلى أراضيهم ومصادر المياه، فضلاً عن إقامة البؤر الاستيطانية الرعوية وتغيير استخدامات الأراضي.

التوسع الاستيطاني يلتهم المساحات ويهجر التجمعات الرعوية

كشفت المعطيات الصادرة عن المؤسسات الرسمية والحقوقية عن أرقام مقلقة للسيطرة الاستيطانية خلال الأعوام الأخيرة:

شهدت الضفة الغربية بين عامي 2023 و2025 إقامة 185 بؤرة استيطانية جديدة (بينها نحو 130 بؤرة رعوية وتلال استيطانية) تهيمن على نحو 1.07 مليون دونم، أي ما يمثل نحو 18% من مساحة الضفة الغربية.

أُضيفت نحو 300 ألف دونم إلى الأراضي التي استولى عليها المستوطنون بواسطة هذه البؤر خلال عام 2025 وحده.

أدى عنف المستوطنين ومنع الوصول إلى المراعي ومصادر المياه إلى تهجير 118 تجمعاً ومجموعة رعوية فلسطينية خلال الأعوام (2023-2025).

ارتفع العدد الإجمالي للبؤر الرعوية في الضفة الغربية إلى 231 بؤرة من أصل 400 بؤرة استيطانية، بالتزامن مع بلوغ عدد المستوطنين نحو 790 ألف مستوطن حتى نهاية تموز/يوليو 2026، موزعين على 170 مستوطنة و400 بؤرة.

امتدت السيطرة الإسرائيلية لتشمل 42% من مساحة الضفة الغربية، و71% من المنطقة المصنفة "ج"، ونحو 91% من مساحة الأغوار الفلسطينية.

شهدت الفترة بين الأعوام (2022-2025) تنفيذ سلطات الاحتلال والمستوطنين أكثر من 61 ألف اعتداء في الضفة الغربية.

أصدرت سلطات الاحتلال أوامر عسكرية بتخصيص 16,200 دونم للنشاط الرعوي للمستوطنين، وشرعنة 70 بؤرة زراعية ورعوية، إضافة إلى مصادرة أكثر من 46,000 دونم خلال عام 2024 وحدها شملت محميات طبيعية وأراضي دولية ومناطق عسكرية.

انعكاسات كارثية على الثروة الحيوانية وسبل العيش

لا يقتصر أثر فقدان الوصول إلى المراعي على النشاط الرعوي فحسب، بل يؤدي إلى تراجع المساحات المتاحة للرعي، وزيادة الاعتماد على الأعلاف المشتراة، وارتفاع حاد في تكاليف تربية الثروة الحيوانية، مما يهدد استمرارية عمل الأسر الرعوية وعلاقتها التاريخية بمواردها الطبيعية.

وفي قطاع غزة، تظهر أحدث التقييمات الجغرافية المكانية الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT) أن 4,480 دونماً فقط من الأراضي الزراعية في قطاع غزة (أي نحو 3% من إجمالي الأراضي الزراعية) كانت حتى 24 حزيران 2026 متاحة للوصول إليها وغير متضررة. هذا الواقع المدمر يفاقم بشكل غير مسبوق تحديات استعادة سبل العيش، وتوفير الأعلاف، وتعزيز الأمن الغذائي في القطاع.

الأطر الوطنية ودعوات دولية للتدخل

على الصعيد الوطني، تمتلك فلسطين أطرًا قانونية تهدف إلى حماية المراعي وتنظيم استخدامها، من أبرزها قرار مجلس الوزراء رقم (381) لسنة 2005 بشأن نظام حماية المراعي وتطويرها. كما تواصل سلطة جودة البيئة جهودها في حماية التنوع الحيوي وإعداد التقارير الوطنية (مثل التقرير الوطني السابع للتنوع الحيوي) لتعزيز السياسات والإجراءات البيئية.

وفي ختام البيان، دعت سلطة جودة البيئة المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الموارد الطبيعية الفلسطينية، ومتابعة الآثار البيئية لتغيير استخدامات الأراضي، ودعم جهود إعادة تأهيل المناطق المتضررة. كما دعت إلى استمرار التنسيق العربي لتبادل الخبرات في إدارة المراعي، مؤكدة أن حماية المراعي الطبيعية ودعم المجتمعات الرعوية يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الصمود وحماية الأمن الغذائي والتنوع الحيوي في وجه التحديات الراهنة.

Loading...