الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:29 AM
الظهر 11:23 AM
العصر 2:32 PM
المغرب 5:01 PM
العشاء 6:17 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

التميمي لراية: النساء يتحملن العبء الأكبر في مواجهة تداعيات التصعيد

أكدت الإعلامية والناشطة النسوية إكرام التميمي، من البلدة القديمة في مدينة الخليل، أن المرأة الفلسطينية تتحمل أعباء متزايدة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها المدينة، مشيرة إلى أن النساء يقفن في الصفوف الأولى لمواجهة تداعيات العدوان، سواء داخل أسرهن أو على مستوى المجتمع، من خلال تحمل مسؤوليات الرعاية والتدبير ومساندة أفراد العائلة في مواجهة الضغوط النفسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقالت التميمي، خلال حديثها لشبكة رايـــة الإعلامية، إن المرأة الفلسطينية تستحق أن تكون أقرب إلى الحرية والعدالة الاجتماعية والأمن والاستقرار وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدة أن النساء في الخليل يواصلن أداء أدوارهن رغم ما يتعرض له المجتمع من انتهاكات وقيود متصاعدة.

وأضافت أن النساء لا يواجهن الأعباء اليومية فحسب، بل يتحملن أيضًا مسؤولية التعامل مع الأزمات الطارئة، وتأمين احتياجات الأسرة، ومساندة الرجال وأفراد العائلة في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المحافظة.

الخليل والأحياء المغلقة.. معاناة تتفاقم مع التصعيد

وأوضحت التميمي أن المجتمع الفلسطيني يعاني من تداعيات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المستمرة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، معتبرة أن محافظة الخليل تعيش ظروفًا بالغة الصعوبة، ولا سيما في الأحياء المغلقة والمنكوبة داخل البلدة القديمة.

وأشارت إلى أن سكان هذه المناطق يعانون منذ سنوات من القيود المفروضة على حركتهم، لافتة إلى أن منع التجول والقيود المستمرة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 فاقمت معاناة الأهالي، وقلّصت قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية بصورة طبيعية.

وأكدت أن سكان الأحياء المتضررة في الخليل يشعرون بمعاناة العائلات التي تواجه ظروفًا مشابهة في مناطق أخرى، مشيرة إلى مناطق الجلدة ودير بحّة وفرش الهوى، وما تعانيه هذه المناطق من تداعيات التصعيد والإجراءات الإسرائيلية.

وشددت على أن الأوضاع الراهنة تزيد من الأعباء الواقعة على النساء والأمهات والأطفال وكبار السن والمرضى، الذين يُعدّون من أكثر الفئات تأثرًا بالعمليات العسكرية والقيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية.

وأضافت أن أي تصعيد عسكري جديد في الأحياء المغلقة من شأنه أن يفاقم الأزمات الإنسانية والاجتماعية القائمة أصلًا، ويزيد من الضغوط على العائلات التي تعيش في ظروف معيشية صعبة.

النساء في مواجهة الأعباء النفسية والاجتماعية

وسلطت التميمي الضوء على الدور الذي تؤديه المرأة الفلسطينية في مواجهة الأزمات، مؤكدة أن مسؤوليات النساء تتضاعف خلال فترات التصعيد، إذ يتحملن أعباء تدبير شؤون الأسرة، وتأمين احتياجات الأطفال، والتعامل مع المخاوف والضغوط النفسية الناجمة عن حالة عدم الاستقرار.

وقالت إن المرأة تقف إلى جانب الرجل في مواجهة التحديات، وتعمل على الحفاظ على تماسك الأسرة، رغم ما تتعرض له من ضغوط متعددة، معتبرة أن هذا الدور يستحق التقدير والمساندة، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها محافظة الخليل.

ودعت إلى إيلاء اهتمام أكبر باحتياجات النساء والفئات المجتمعية الهشة، وعدم التعامل مع معاناتها بوصفها تداعيات مؤقتة للأزمات، بل باعتبارها احتياجات تتطلب استجابة مستمرة وخططًا واضحة للحماية والإغاثة والدعم النفسي والاجتماعي.

وأكدت أن تعزيز صمود هذه الفئات يتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية، وتوفير آليات استجابة قادرة على الوصول إلى العائلات المتضررة، ولا سيما في المناطق المغلقة التي تواجه قيودًا مشددة على الحركة.

الاستيطان والتصعيد يفاقمان المخاوف في الخليل

وفي قراءتها لدوافع التصعيد الإسرائيلي، ربطت التميمي ما يجري في محافظة الخليل بسياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، مشيرة إلى دور شخصيات من بينها إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في دفع سياسات متشددة تجاه الفلسطينيين.

وقالت إن متابعة المشهد السياسي الإسرائيلي، إلى جانب طبيعة الأوضاع في محافظة الخليل، تساعد على فهم السياق الذي تتصاعد فيه الإجراءات الإسرائيلية، لافتة إلى الأهمية الاقتصادية والديموغرافية والجغرافية للمحافظة، فضلًا عن وجود المستوطنات داخل المدينة ومحيطها.

واعتبرت أن التوسع الاستيطاني والضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون يهددان استقرار المجتمعات المحلية، ويزيدان من مخاطر استهداف الممتلكات والمباني والأراضي والأشجار، بما ينعكس على حياة السكان وقدرتهم على البقاء في مناطقهم.

وأضافت أن السياسات الإسرائيلية لا تقتصر، وفق تقديرها، على التضييق على الفلسطينيين في أراضيهم، بل تمتد إلى تهديد العمران القائم ومقومات الحياة والاستقرار المجتمعي، محذرة من تداعيات استمرار هذه الإجراءات على مستقبل التجمعات الفلسطينية في المحافظة.

وأشارت إلى أن ما شهدته مناطق فلسطينية أخرى، بما فيها جنين وطولكرم وقطاع غزة، يعزز المخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكدة ضرورة الاستعداد لمواجهة التحديات المتزايدة من خلال خطط عملية تعزز صمود المواطنين.

دعوة إلى خطط وطنية مسبقة لحماية الفئات الهشة

وفي ما يتعلق بسبل مواجهة الأزمة، دعت التميمي محافظ الخليل وبلدية الخليل والمؤسسات الإغاثية الدولية والمجتمعية إلى مواصلة دعم العائلات التي تعرضت للانتهاكات والتهجير من منازلها خلال التصعيد الأخير.

وأشارت إلى عقد اجتماع وإطلاق لجنة للمساندة والإغاثة بهدف الاستجابة لاحتياجات المتضررين، معتبرة أن هذه الخطوة مهمة، لكنها لا ينبغي أن تكون بداية التحرك في كل مرة تقع فيها أزمة.

وشددت على ضرورة الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التخطيط المسبق، من خلال إعداد خطط حكومية ومحلية على مستوى المحافظات والبلديات والمؤسسات ذات العلاقة، بما يضمن الاستعداد للتعامل مع حالات النزوح والإخلاء والتصعيد العسكري قبل وقوعها.

وقالت إن التهديدات الإسرائيلية لم تتوقف، وإن ذلك يفرض على الجهات الرسمية والمجتمعية وضع استراتيجيات واضحة وخطط بديلة للتعامل مع الأزمات، بدلًا من انتظار وقوع الانتهاكات ثم البدء في البحث عن آليات الاستجابة.

وأكدت أن التخطيط المسبق من شأنه أن يساعد على تحديد احتياجات الفئات الأكثر هشاشة، وتنظيم عمليات الإغاثة، وضمان توفير الدعم اللازم للنساء والأطفال وكبار السن والمرضى، فضلًا عن مساندة العائلات التي تضطر إلى مغادرة منازلها.

واختتمت التميمي حديثها بالتأكيد على أن تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني، ولا سيما الفئات الأكثر تضررًا، يتطلب رؤية وطنية متكاملة تتجاوز الحلول المؤقتة، وتجمع بين الاستعداد المؤسسي والاستجابة الإنسانية والدعم المجتمعي، بما يضمن حماية المواطنين ومساندتهم في مواجهة الظروف الصعبة التي يعيشونها.

Loading...