عشرة أشياء ينبغي أن تعرفها عن دعم الولايات المتحدة لحرية الإنترنت
رام الله-رايــة:
بحلول العام 2016 سيكون هناك ثلاثة بلايين مستخدم للإنترنت على مستوى العالم- أي ما يقرب من نصف سكان العالم. وإذا كانت الإنترنت بلدًا بمعنى الكلمة، فإنها ستكون الأكبر في العالم من حيث عدد السكان. ولو كانت اقتصادًا لبلد ما، فإنه سيكون في مصاف الخمسة الأوائل على مستوى العالم. وفي ما يلي عشرة أشياء ينبغي أن تعرفها عن دعم الولايات المتحدة لحرية الإنترنت.
1- على مدى وقت طويل كانت حرية الإنترنت، وما زالت، من أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة. فهدفنا هو تعزيز الحماية لممارسة حقوق الإنسان على شبكة الإنترنت بالقدر نفسه خارجها.
2- لقد دعونا أيضًا إلى اعتبار شبكة الإنترنت العالمية منبرا مفتوحا للابتكار، والتعلم، والتنظيم، والتواصل، وإلى أن تكون خالية من أي رقابة أو تدخل لا مبرر له، وإلى زيادة فرص الوصول إلى الإنترنت. وكما قال الرئيس أوباما "إننا سنكافح بدأب للتأكد من أن الإنترنت ستظل ساحة مفتوحة للجميع- بدءًا بأولئك الذين يعبرون عن فكرة ما، ووصولا إلى أولئك الذين يرغبون في بدء نشاط تجاري.
3- لسوء الحظ، تراجعت حرية الإنترنت في العالم على مدى السنوات الثلاث الماضية، وفقا لمنظمة فريدم هاوس (دار الحرية) وهي إحدى منظمات الرصد والمراقبة. واليوم، يعيش أكثر من نصف سكان العالم في بلدان تقيد حرية الإنترنت (انظروا ترتيب بلدان العالم في تقرير الحرية على الإنترنت للعام 2013 الصادر عن منظمة فريدم هاوس). وفي مواجهة هذا الاتجاه، تعمل الولايات المتحدة على الوفاء بالتزام الرئيس أوباما بــ "دعم الوصول المفتوح إلى الإنترنت، وحق الصحفيين في أن تُسمع أصواتهم- سواء كان ذلك مؤسسة إخبارية كبيرة أو واحدًا من المدونين."
4- زاد عدد المواقع التي جرى إخضاعها للمراقبة في العالم على مدى السنوات الثلاث الماضية. وحاليًا، تمنع الصين وإيران آلاف المواقع، بما في ذلك المواقع الإخبارية ووسائل الإعلام الاجتماعية. كما أن تركيا أيضًا لها تاريخ في الرقابة على الإنترنت، وقد منعت الوصول إلى موقعي تويتر ويوتيوب في أوائل العام 2014. وقد سلط الوزير كيري الضوء على أهمية التواصل بين الجميع بشأن هذه المسألة في تصريحاته لمؤتمر حرية الإنترنت في الشهر الماضي. وقال "عندما ندافع عن حرية التعبير في أي مكان وفي كل مكان يجري تهديدها فيه، بما في ذلك مع أصدقائنا وحلفائنا، فإن هذا يُحدث كل الفرق في العالم. وهذا هو السبب في أننا دعونا تركيا إلى إلغاء الحظر المفروض على مواطنيها للوصول إلى تويتر ، وإزالة العراقيل والحواجز الأخرى أمام حرية التعبير على الإنترنت."
5- وفقا لتقرير أصدرته منظمة ’’مراسلون بلا حدود‘‘في 2014 عن مستخدمي الإنترنت المسجونين، فإن هناك حاليًا 168 مدونا ومستخدما للإنترنت يقبعون وراء القضبان في جميع أنحاء العالم. ووفقا لمنظمة ’’مراسلون بلا حدود‘‘، فإن الصين تسجن المدونين أكثر مما يفعل أي بلد آخر في العالم. وفي فيتنام، حُكم على العديد من المدونين في العام 2013 بأحكام وصلت إلى 13 عامًا في السجن لنشر معلومات على الإنترنت. وفي إثيوبيا، اعتُقل طالب في 2013 لنشره تعليقا على صفحته بموقع فيسبوك .
6- وفقا لتقرير الحرية على الإنترنت للعام 2013 الصادر عن منظمة فريدم هاوس، فإن 25 بلدا خلال العام الماضي مرّرت قوانين أو لوائح جديدة تهدد حرية التعبير على الإنترنت. فقد استخدمت الحكومة الروسية مؤخرا قائمة حكومية سوداء خاصة بمراقبة الإنترنت لمنع أربعة مواقع رئيسية للمعارضة، وأصدرت مؤخرا قانونا يُلزم المدونين ومستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية الذين يستقبلون على مواقعهم أو صفحاتهم أكثر من 3 آلاف زائر يوميا، بالخضوع للقواعد التنظيمية باعتبارهم "منافذ للإعلام الجماهيري." كما مررت فيتنام تشريعا يحظر على المدونات أو وسائل الإعلام الاجتماعية النقل عن أو تجميع أو تلخيص الأخبار أو المعلومات الصادرة من المؤسسات الصحفية. وفي مؤتمر الحرية على الإنترنت في الشهر الماضي، قال الوزير كيري، "... إننا نؤمن بإعطاء الناس صوتًا، من أقلهم إلى أكبرهم شأنا. بيد أن مؤيدي الرؤية السلطوية يرون أن حرية وانفتاح وشمولية الإنترنت هي تهديد لسلطة الدولة .... وهم يستخدمون قوتهم لتهديد الإنترنت، عن طريق السيطرة على المعلومات والتحكّم في وصول عامة الناس إلى مصادرها الأصلية."
7- كانت الولايات المتحدة عضوا مؤسسا لتحالف حرية الإنترنت، وهو شراكة بين 23 حكومة تعمل من أجل النهوض بحرية الإنترنت في العالم. ويعمل أعضاء التحالف معا بشكل وثيق لتنسيق جهودهم الدبلوماسية والانخراط مع المجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم حرية الإنترنت - بما تتضمنه من حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي عبر الإنترنت- في جميع أنحاء العالم. وقد أقيم أحدث مؤتمرات حرية الإنترنت في العاصمة الإستونية تالين في الشهر الماضي، وسيُعقد مؤتمر حرية الإنترنت القادم في العاصمة المنغولية أولان باتور، في 2015. يمكنكم مطالعة مقال نُشر في المدونة الدبلوماسية حول مشاركة الولايات المتحدة في المؤتمر في تالين.
8- على مدى السنوات الخمس الماضية، استثمرت الولايات المتحدة أكثر من 125 مليون دولار لدعم برامج مبتكرة لحرية الإنترنت في العالم. تعمل هذه البرامج على دعم مكافحة الرقابة، وتأمين تكنولوجيا الاتصالات، والتدريب على سبل السلامة الإلكترونية على الإنترنت، ومناصرة السياسات، والجهود البحثية المتطورة. وتساهم الولايات المتحدة أيضًا في شراكة المدافعين عن الإنترنت، التي توفر المساعدة العاجلة للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمدونين والمنظمات الناشطة ممن يواجهون حالات طوارئ تتعلق بأنشطتهم على الإنترنت في جميع أنحاء العالم. يمكنكم زيارة موقع الشراكة على شبكة الإنترنت ومطالعة بيان الحقائق الخاص بها للاستزادة من المعلومات حول كيفية التقدم بطلب للحصول على منحة أو الحصول على المساعدة في حالات الطوارئ.
9- في الاجتماع العالمي للمهتمين والمعنيين بمستقبل إدارة الإنترنت الذي عُقد في مدينة ساو باولو البرازيلية، في نيسان/إبريل من هذا العام، تجمّع العديد من قطاعات المجتمع من القارات الست معا لبحث ومناقشة مسار مستقبلي للنهوض بالإدارة الدولية للإنترنت. وقد دعمت حكومة الولايات المتحدة التزاما مشتركا للحفاظ على، وتعزيز، وزيادة فوائد شبكة واحدة عالمية مفتوحة للإنترنت لتبادل المعلومات والاستفادة المشتركة منها، لجميع شعوب العالم. وقد عملنا معا لتوضيح المبادئ اللازمة لإدارة الإنترنت على أساس حقوق الإنسان والقيم المشتركة. يُرجى قراءة المزيد عن مشاركتنا في هذا الاجتماع هنا.
10- على الرغم من التحديات الماثلة، يستمر المناصرون حول العالم في إحداث الزخم الإيجابي لحرية الإنترنت. وخلال العام الماضي، ساعدت تعبئة المجتمع المدني والضغط الذي مارسه الناشطون والمحامون وقطاع الأعمال والسياسيون ذوو العقلية الإصلاحية، ومجتمع الإنترنت، على الحيلولة دون تمرير أو تطبيق القوانين السلبية في 11 دولة مختلفة. وهذا العام، اعتمد تحالف حرية الإنترنت أيضًا بالإجماع مجموعة من "التوصيات اللازمة من أجل حرية الإنترنت" أوصى بها المعنيون بالأمر والمهتمون بالموضوع لإعادة التأكيد على التزام التحالف باحترام وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الإنترنت.

