الوزير صبري صيدم يعلن الحرب على الجهل ويدعو للشراكة والانجاز والابداع
اريحا - راية :
اعلن وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم الحرب على الجهل والتخلف داعياً الى ضرورة التخلي عن الشعارات والتشاركية من اجل اطلاق الابداع وتوفير التخصصات التي يحتاجها سوق العمل للنهوض بالاقتصاد والانسان لانه الطريق للبناء والازدهار والاستقلال الناجز .
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي عقدتها المؤسسة الفلسطينية للتعليم من اجل التوظيف efe في فندق الواحة باريحا بمشاركة خبراء ومختصين ومهتمين في شؤون التشغيل في فلسطين والخارج .وقال وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم " لقد قررنا اليوم ان نعلن الحرب على الجهل لاننا امام لا كبيرة في تلبية سوق العمل من التخصصات المطلوبة ، ولا اكبر في استيعاب الاعداد المرعبة التي تنضم الى طابور البطالة من الخريجين الجامعيين ، ولا نزال نفتخر ونتباهى باننا من اكثر الشعوب تعليماً في الوقت الذي لا نجد حلولاً لوقف هذا التدهور الخطير من حملة الشهادات بدون مراعاة لاحتياجاتنا الواقعية ، نحن لا نريد شعارات رنانة ، وعلينا ان نتحلى بالجرأة ونخرج عن الصمت وان نتوقف عن مقارنة انفسنا بالنموذج العربي ، لانه للاسف لم يعد هذا النموذج في ظل ما يجري حولنا من نزاعات مسلحة وصراعات وطائفية وفقر ومجاعة يلبي تطلعاتنا ، نحن لا نبني مصانع للخراف ولا معامل للنعاج ، فالتعليم في الوقت الحاضر لا يستطيع ان يحمل المسؤولية على عاتقه وتغيير الحال لا تقوم على كاهل رجل واحد ، نريد خريجين قادرين على الدخول الى سوق العمل الفلسطيني ، ونريد اكفاء لبناء اقتصادنا حتى نحقق اختراقاً نوعياً ، ولهذا قررنا ان نعلن الحرب في وزارة التربية والتعليم العالي وبدأنا في تغيير المنهاج والتوجيهي وفتح المدارس ايام السبت للراغبين والباحثين عن الابداع والريادة وتشجيعهم في مجالات تطال تقنيات الرجل الآلي والدراما والموسيقى وغيرها بشكل اختياري .
واضاف صيدم قائلاً " تعرفون ان وزارة التربية والتعليم العالي لا يمكن ان تخرج الطلاب ليصبحوا عال على المجتمع ، ولكن رغم هذا الاصرار الا ان ارقام البطالة في فلسطين مرعبة وتحتاج لالتفاتة مهمة ، وبالتالي أي مؤسسة فلسطينية تأتي على هذا الموضوع بجدية وبمزيد من الاصرار انما يساهم في تحقيق رسالة وزارة التربية والتعليم العالي ، لذلك نرى انفسنا شركاء بامتياز في هذا المشروع ونريد لهذه النجاحات وقصص ومشاريع التميز الفلسطيني ان تأخذ دورها في المجتمع بصورة تكاملية وليس على ارضية تنافسية ، لذلك هذا اللقاء الذي عقدته المؤسسة الفلسطينية للتعليم من اجل التوظيف يأتي في خدمة ابنائنا فيما يتعلق بالتوظيف بجدية ونحن له من الداعمين كما سنكون للداعمين لكل المشاريع النوعية التي من شأنها رفعة ابنائنا .
وعن خطط وزارة التربية والتعليم للتعامل مع الابداع والجدية والتغيير قال صيدم " ان الخطوة العملية الرئيسية تأتي من خلال مجلس التعليم العالي ، هناك لجنة شكلت لاعادة النظربالاختصاصات في الجامعات حتى تتواءم مع احتياجات سوق العمل ، ولذلك هذه رسالة من الجامعات الفلسطينية بان لا جدوى من الاستمرار في التدريس وهناك مساقات لا يمكن للطالب ان يحصل على وظيفة بعد التخرج ، المهم ان تتطابق التخصصات مع سوق العمل وهذا ما نعكف ونعمل من اجله ، وهناك حوار مع العديد من المؤسسات منها المؤسسة الفلسطينية للتعليم من اجل التوظيف حتى يكون هناك المزيد من التعاون من اجل التوظيف ، حيث ان هناك اعداد كبيرة تصل الى ما يقرب من خمسين الف متقدم للحصول على وظيفة في كل عام فيما لا يصل عدد الذين يتم استيعابهم حوالي الف وخمسماية ، ولذلك هناك عدد هائل بما لا يحظون بفرص العمل ، نحتاج لتطبيق آليات أكثر حزماً في موضوع توفير خيارات اخرى لهم من خلال التعاون مع المؤسسات المختلفة ، لذلك قضية التوظيف والبطالة قضية لا تقع على عاتق الحكومة فقط ويجب ان يوسع اطار الشراكة مع العديد من المؤسسات حتى يكون هناك جهد مشترك ، دون قتل البطالة في فلسطين لن ينتصر الشعب الفلسطيني ودون الاهتمام بالمنتج الوطني وتشغيل ابنائنا العاملين لن يكون هناك انتصار للاقتصاد المقاوم الذي نبحث عنه جميعاً .
وقال صيدم ان حل قضايانا لا يمكن ان تحل الا بارضية تكاملية ، دون التكامل الذي من الواجب تحقيقة ما بين القطاعات المختلفة ودورها في توظيف الطلبة الخريجين ودعم المنتج الوطني وحماية الاقتصاد ، كل هذه الرسائل لن تكون ولن تتم الا بهذه التكاملية ، ووجودي في هذا اللقاء هو تأكيد على ان وزارة التعليم العالي تبحث في كل السبل والاتجاهات نحو تحقيق الشراكة من اجل خدمة الخريج الفلسطيني وتوفير المهنة الكريمة له والحياة الآمنة بحيث يعود ذلك عليه بالخير والمنفعة ويدعم الاقتصاد الوطني المقاوم في وجه الاحتلال .
وقال المهندس مازن سنقرط رئيس مجلس ادارة المؤسسة الفلسطينية للتعليم من اجل التوظيف ان هذه المؤسسة غير ربحية ومسجلة حسب الاصول لدى وزارة الداخلية الفلسطينية ، نحن مجموعة من المؤسسين الفلسطينيين آثرنا ان يكون لنا دور مهم كمسؤولية اجتماعية لابنائنا وبناتنا من خريجي جامعاتنا الفلسطينية ، وهذه الورشة تعقد بمشاركة مجموعة كبيرة من شركائنا من الجامعات الفلسطينية والمعاهد العليا والقطاع الخاص ووزير التربية والتعليم الدكتور صبري صيدم الشريك الاصيل لهذه المؤسسة ، واجتمعنا في هذه الخلوة من اجل التقييم والبحث المشترك لوضع تطلعاتنا واهدافنا للسنوات الخمس القادمة حتى العام 2020 .
واضاف سنقرط اننا نراهن للمرحلة القادمة القادمة ان يكون لنا دور اكبر في توظيف المرأة الفلسطينية وهذه رسالة هامة وهدف سامي لقضية الاستقرار الاجتماعي و الاقتصادي لابناء وبنات شعبنا الفلسطيني ، والاهتمام بالمشاريع الريادية والابداعية بالتعاون مع القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الصغير والبنوك وقد بدأنا في حاضنة ريادية وابداعية في مدينة القدس ، وسنركز على تعزيز بناء قدراتنا والحفاظ على الشفافية والحكم الرشيد لهذه المؤسسة خلال الفترة القادمة .
واشار سنقرط بالارقام الى ان المؤسسة استطاعت تدريب حوالي 2500 خريج وخريجة بما فيها القدس والضفة وقطاع غزة وتمكنا من توظيف نحو 73% منهم في مؤسسات مستدامة في القطاع الخاص ، وفي عام 2015 استطعنا تدريب ما يقارب4500 خريج وخريجة وتوظيف حوالي 72% ، وهذه الارقام مؤشرات مهمة تدفعنا الى بذل المزيد من الجهود على هذا الطريق لتأهيل وتشغيل اكبر عدد ممكن من الخريجين وتقليص البطالة على ارضية احداث التنمية الشاملة ورفد السوق الفلسطيني باحتياجاته من الخريجين المهرة القادرين على احداث النقلة المرجوة في الاقتصاد الوطني . و نتطلع خلال خطتنا القادمة لتدريب عشرين الف خريج وخريجة مع التركيز على المرأة ، حيث ان نسبة تشغيل المرأة من القوى العاملة لا تتجاوز في اقصاها 16% ، ونريد ان يكون لنا دور ومساهمة في رفع هذا الرقم بالتعاون مع جميع الشركاء والمهتمين في هذا المجال .
وقال سنقرط ان المؤسسة لديها شراكة مع 800 شركة من القطاع الخاص في الضفة والقدس وقطاع غزة ومع 34 جامعة ومعهد عالي في الضفة وغزة واليوم الصفحة الالكترونية للمؤسسة بالتعاون مع مؤسسة التعاون استطعنا ان نرتبها بطريقة عصرية بما يتيح المزيد من فرص التشغيل ، حيث اكثر من عشرين الف استفادوا من هذه البرامج والمحتويات التي تصب في هذه التطلعات ، ونحن نرى ان القطاع العام ممثل في وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة العمل هم شركاء اصيلين واستراتيجيين لتحيق تطلعاتنا واهدافنا
وقال نحن كمسؤولين عن هذه المؤسسة في مجلس الادارة والهيئة العامة من الشخصيات القيادية والذين عملنا في القطاع العام في الفترة الماضية نرى ان هذه المسؤولية الاجتماعية هي مسؤولية هامة وحيوية وادت الى خلق واقع جديد ولنا من الشركاء المحليين والاقليميين والدوليين الذين شاركوا في دعم مشاريع وبرامج هذه المؤسسة ونتطلع لمزيد من الشراكات مع القطاع الخاص واخرى تمتد اقيلمياً ودولياً خلال المرحلة القادمة .
وقال طالب سلهب نائب رئيس مجلس ادارة مؤسسة efe للشرق الاوسط في واشنطن ان اول برنامج efe موضوع مهم جداً ونحن نشارك في وضع الرؤية المستقبلية ونأمل ان نضع خطة والتي تتمحور حول كيف يمكن تطوير وتحسين البرامج لتشمل الجامعات والمناطق الاخرى ، وكذلك الابتكار في البرامج لنعرف برامج التشغيل وبرامج الريادة وبرامج الجامعات ، والموضوع الآخر كيف يمكن بناء مؤسسات قوية مستدامة حيث لا تكون معتمدة على المساعدات الدولية ، أي ان يكون هناك خطة واضحة للاستدامة ، بالاضافة الى كيف يمكن تقوية الخريجين انفسهم ومشاركة الخريجين في البرامج لتعزيز نجاحها وتقوية تأثيرها .
واضاف ان التحديات التي تواجهنا في فلسطين تكمن بالسياسية والاقتصادية ولكن المؤسسة الفلسطينية رائدة واستطاعت تحقيق النجاح من خلال المؤشرات والارقام ، واعتقد انه عبر الشراكات المحلية والدولية سنستطيع النجاح في المرحلة المقبلة .
وقالت الدكتور صفاء ناصر الدين عضو مجلس ادارة ان مؤسسة التعليم من اجل التوظيف تحرص دائماً على زيادة نسبة المرأة في سوق العمل من خلال البرامح التي نقوم بها وخاصة فيما يتعلق بالتوعية نحو مجالات التخصص التي يحتاجها السوق حتى يتمكن من الحصول على الوظائف ومتابعة مسيرتهن ، وعادة في فلسطين لدينا نسبة عالية من الخريجات وبخاصة في التكنولوجيا والهندسة ونحن نرغب ونشجع المرأة على العمل ، هناك تخصصات بامكان المرأة ان تمارسها في بيتها مثل التصميم والتكنولوجيا والتي يساعدها على ايجاد فرصة عمل بما يتناسب مع ظروفها العائلية ، كما اننا في المؤسسة نقوم بعمل توعية لاصحاب العمل والشركات لتوظيف المرأة والحصول على حقوقها وان تكمل عملها من بيتها وهذا لا يمنعها من الابداع والتطور والوصول الى اعلى المناصب ولدينا العديد من السيدات لديهن شركات ويشغلن مناصب رفيعة في فلسطين .
وتحدث روبرت ستاربوك عن تجربته في هذا المجال والتي شملت الاردن وبريطانيا ودول عربية اخرى ، مشدداً على اهمية ترسيخ الشراكة وقراءة الواقع والانسجام مع احتياجات السوق والمجتمع .
واستعرض مدير عام المؤسسة الفلسطينية للتعليم من اجل التوظيف سارو ناكاشيان بالجداول والارقام النمو البارز والنقلة النوعية اللافتة التي احدثتها برامج وتدخلات المؤسسة وادت الى تشغيل اكثر من 73% من الخريجين المتدربين ، مؤكداً على ان المرحلة القادمة ستتركز الجهود على زيادة عدد الخريجين للمساهمة في تقليص نسبة البطالة .
واوضح ناكاشيان ان المؤسسة بدأت عملها وانطلاقتها في العام 2010 ب184 خريجاً لتصل في العام 2015 الى 4232 خريجاً متدرباً استطاع 73% منهم من الحصول على فرصة عمل رغم التحديات التي نعيشها على مختلف المستويات وان عمل المؤسسة شمل الضفة والقدس وغزة .
وقال لدينا شركاء نعتز بهم حيث 781 شركة من القطاع الخاص و34 جامعة ومؤسسة اكاديمية و45 شركة تمويلية ونطمح الى زيادة وتوسيع هذه الخارطة بما يعود بالفائدة على استيعاب وتشغيل اكبر عدد ممكن من خريجي الجامعات من خلال برامجنا وبوابة التشغيل وكل أدواتنا المتاحة .
هذا وكانت ورشة العمل التي تولت عرافتها ماري ابو غطاس قد شارك فيها مهتمين ومختصين من القطاع الخاص وخبراء من المؤسسة الفلسطينية للتعليم من اجل التوظيف وشملت خلوة للحديث والنقاش الداخلي لتحديد الرؤية المستقبلية للسنوات الخمس القادمة التي تستعد efe لتوسيع برامجها ونشاطاتها بالتعاون المحلي والاقليمي والدولي .
خالد عمار - شبكة " جوى " الاعلامية

