"Arab AmeriCare" تنظم لقائا توجيهيا للمشاركين بالبرنامج التدريبي
رام الله-رايـة:
ضمن سلسلة جهود مؤسسة الرعاية العربية الأمريكية (Arab AmeriCare Foundation)، التي تسعى إلى الاستثمار في التدريب المهني للشباب الفلسطيني في الضفة الغربية، وتعزيز فرص توظيفهم، و المساهمة في تحقيق الاستقرار و النمو الاقتصادي الفلسطيني عن طريق الاستثمار بأهم الموارد التي يمتلكها المجتمع الفلسطيني والمتمثلة بالشباب المهنيين، نظمت المؤسسة يوم الثلاثاء، الأول من آذار، 2016 برعاية مركز ريتاج للحلول للحلول الادارية لقائا توجيهيا للمشاركين بالبرنامج التدريبي الذي تعقده المؤسسة مع نهاية كل فصل دراسي، وقد جاء هذا اللقاء بعد اختتام دورة التطوير المهني. ويتيح البرنامج التدريبي للخريجين فرصة الحصول على الخبرة العملية، ويطور لديهم المهارات المطلوبة في سوق العمل، ويوظف معرفتهم الأكاديمية في تدريب تطبيقي. أما برنامج التطوير المهني، فيتيح للمشتركين الفرصة لكسب المعرفة والمهارات العملية التي من شأنها مساعدتهم في البحث عن وظائف ويهيئهم للانخراط في سوق العمل.
وقد ضم اللقاء 35 مشاركا ممكن تم قبولهم في برنامج التدريب العملي، حيث تم توزيعهم على شركات ومؤسسات حسب تخصصاتهم المختلفة بتنسيق من المؤسسة. وسيحصل المقبولين على فرصة تدريب عملية لمدة 3 أشهر مدفوعة الأجر، ليتمكنوا من خلالها من إبراز مهاراتهم وكسب الخبرات العملية وإيجاد فرص عمل.
ويهدف هذا اللقاء التوجيهي الذي تعقده المؤسسة قبل بداية كل دورة تدريب عملي الى زيادة الوعي لدى المتدربين حول مهامهم ومسؤولياتهم وواجباتهم التي تترتب عليهم جراء انخراطهم في بيئة العمل، كما يهدف إلى توعيتهم حول حقوقهم حسب قانون العمل الفلسطيني وكيفية التعامل في بيئة العمل خلال العملية التدريبية.
وحضر اللقاء عدد من ممثلي الشركات وممثلي مؤسسة الرعاية العربية الأمريكية، حيث قدموا أهم النصائح المتعلقة بسوق العمل للمتدربين والتوجيهات التي تساعدهم على التميز في بيئة العمل.
وافتتحت الجلسة مدير البرامج في المؤسسة اماني عاروري، حيث أكدت على أهمية هذا اللقاء للمشاركين للاستفادة من تجارب المهنيين الناجحين، وتحديدا المتحدثين.
وتحدث الدكتور سمير عبدالله –رئيس مجلس الإدارة للمؤسسة عن أهمية الفرص التي تقدمها المؤسسة للخريجين، حيث يمكن للمشاركين من خلالها من التعرف على بيئة العمل وإثبات قدراتهم وزيادة فرص توظيفهم.
وقد وجه العديد من النصائح التي تفيد الخريجين في سوق العمل، مثل المثابرة والقراءة و الحرص على تعزيز مهارات الكتابة. وقد ركز على قضية أخلاقيات العمل، حيث أنها من أكثرالامور أهمية بالنسبة لجميع الموظفين من دون استثناء، بالإضافة إلى الالتزام والامانة والعمل بروح الفريق.
كما أكد على ضرورة عمل كل خريج على تمييز نفسه في مرحلة البحث عن عمل، وخصوصا مع الأوضاع الراهنة لسوق العمل الفلسطيني، التي تتميز بارتفاغ معدل البطالة بين صفوف الخريجين. إذ أن هناك ما يزيد عن 30000 خريج سنويا، مع وجود أعداد محدودة جدا من الوظائف.
من ناحيتها، أشارت السيدة سامية طوطح، مدير العمليات في شركة بيسان للأنظمة وعضو مجلس إدارة في مؤسسة الرعاية العربية الأمريكية، إلى أهمية هذه الفترة بالنسبة للخريجين، حيث أنها تمثل مرحلة انتقالية من الحياة العلمية الى العملية، إلا أن طريقة الإنتقال والإنخراط في سوق العمل بحاجة إلى رعاية وتوجيه، ومن هنا يأتي دور مؤسسة الرعاية العربية الأمريكية. وقد وجهت السيدة طوطح العديد من النصائح للخريجين، مثل المثابرة والاجتهاد والعمل على تطوير الذات وتطوير المهارات للحصول على فرص عمل افضل، كما أشارت إلى ضرورة إدراك توقعات المؤسسة المستضيفة أو الموظفة من الخريج، وتوقعات الخريج من المؤسسة، ومحاولة التوفيق بينهما.
وأشارت السيدة طوطح إلى أهمية الاستفادة من مصادر المعلوملت اللامحدود في ظل التطور التكنولوجي والمعلوماتي، بحيث أصبح الحصول على المعلومات أمرا سهلا وغير مكلفا.
من ناحيته، عبر السيد عارف حنايشة، المدير الإقليمي لشركة IConnect عن إيمانه بأهمية هذه الفرص التدريبية للخريجين والباحثين عن عمل، وخصوصا على المدى الطويل، إذ أن مثل هذه البرامج التدريبية من شأنها التحسين من نوعية الموظفين والباحثين عن عمل، وزيادة التوافق بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم.
كما قدم العديد من النصائح القيمة للخريجين، مثل وضع أهداف طويلة المدى للحياة المهنية، والعمل على تحقيق تلك الأهداف. وأشار إلى أن الفترة التدريبية تعتبر فترة جيدة وشبه كافية بالنسبة لصاحب العمل لتقييم المتدرب وبالنسبة للمتدرب لتقييم العمل وظروفه ومدى توافقه مع توقعاته ومهاراته. كما اوضح بأن أهم المعايير التي تأخذها الشركات بعين الاعتبار عند التوظيف سرعة التعلم والمرونة والاخلاق الحسنه. كما أكد على أهمية المهارات الناعمة التي تقدمها مؤسسة الرعاية العربية الأمريكية للخريجين الجدد.
وقد أكدت سيدة الأعمال أمل ضراغمة مصري، المدير العام لمجموعة اوغريت على السلوكيات التي يجب الالتزام بها والتي يجب الابتعاد عنها في بيئة العمل، كما قدمت العديد من الأمثلة للمشاركين عن موظفين ناجحين والأسباب التي تمكن وراء نجاحهم.
وأشارت الى أن مثل هذه الفرص التدريبية التي تقدمها المؤسسات كمؤسسة الرعاية العربية الأمريكية بمثابة فرصة ذهبية تمكن الخرجين من خلالها من الحصول على الوظائف التي يريدونها، من خلال إثبات جدارتهم خلال الفترة التدريبية، وبالتالي خلق فرص عمل لهم.
وتحدثت المدير المالي والموارد البشرية لشركة Ernst & Young السيدة سهاد مسعد على أهمية الفرص التدريبية في بناء شبكة من العلاقات المهنية في بيئة بالإضافة لتعلم مهارات جديدة ومختلفة. كما أشارت إلى أهمية العمل على تطوير الذات بشكل مستمر من خلال القراءة والدورات التدريبية في المجالات المختلفة.
المهندسة سماح ابو عون المدير العام لمؤسسة بالتل والانسة شادية مصري " قصة نجاح " موظفة في ريتاج.
وقدمت المهندسة سماح أبوعون، مدير عام شركة الاتصالات الفلسطينية للتنمية أمثلة من تجربتها الشخصية عن ضرورة المتابعة والمثابرة بشكل مستمر ومن دون يأس لتحقيق الأهداف الشخصية، إذ أن الحياة، وخصوصا في فلسطين، محفوفة بالمصاعب والعقبات التي من الممكن لأي إنسان وخصوصا الخريجين مواجهتها عند الدخول لسوق العمل. كما اشارات الى أهمية تغذية الدماغ من خلال القراءة والمطالعة ومتابعة كل ما هو جديد.
وتحدثت منسقة المشاريع لمركز ريتاج للحلول الادارية الانسة شادية معصراني عن تجربتها الشخصية مع مؤسسة الرعاية العربية الأمريكية ونجاحجها من خلال برنامج المؤسسة في الحصول على العمل الذي تشغله. وقد قدمت العديد من النصائح للمتدربين، وخصوصا ضرورة تقبل النقد البناء من رب العمل أو المشرف، والعمل على سد الثغرات المهاراتية من خلال العمل على النصائح والانتقادات الموجهة للخريج في بداية عمله، كما أشارت إلى ضرورة التحلي بالإيجابية وروح الفريق في التعامل في بيئة العمل. وقالت "كل خطأ ترتكبه ليس بالضرورة امر غير جيد بل هو فرصة للاستفادة من اخطائك وعدم الوقوع بها مرة اخرى".
تعمل مؤسسة الرعاية العربية الأمريكيةعلى توفير فرص في برنامج التدريب العملي وبرنامج التطوير المهني. بحيث يتيح البرنامج التدريبي للخريجين فرصة الحصول على الخبرة العملية، ويطور لديهم المهارات المطلوبة في سوق العمل، ويوظف معرفتهم الأكاديمية في تدريب تطبيقي. أما برنامج التطوير المهني، فيتيح للمشتركين الفرصة لكسب المعرفة والمهارات العملية التي من شأنها مساعدتهم في البحث عن وظائف ويهيئهم للانخراط في سوق العمل.

