مباريات اليوم
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 04:41
الظهر 12:42
العصر 04:20
المغرب 07:16
العشاء 08:42
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

أبو العجب

الترتير.. طفولة مختلفة أسست لإنطلاق المسرح الفلسطيني الحديث

الفنان والحكواتي عادل الترتير

خاص- راية- سنروي البداية وما قبل البداية أيضاً كما وصفها الفنان عادل الترتير حرفياً، حول طفولته التي أسست رسمياً لبداية إنطلاق الحركة المسرحية الفلسطينية الحديثة، والتي نهضت بعد هزيمة عام 1967.

الفنان المسرحي والحكواتي وصاحب صندوق العجب عادل الترتير يقول لبرنامج ضيف الراية عبر أثير إذاعة رايـة:" قصتي بدأت قبل مجيئي إلى هذه الدنيا، ولدت عام 1951م، أي بعد النكبة بعدة سنين، في بلدة رافات الواقعة بين محافظتي رام الله والقدس، وعائلتي كانت نازحة من مدينة اللد، وأول مرحلة لهم بعد وصولهم إستقروا تحت شجرة وتحت شمس آب، كانت هذه الشجرة تغطيهم وكانوا مكتفيين بها من منطلق أنها مرحلة مؤقتة وسيعودون إلى بيتهم في اللد، وفي الخريف سقط ورق الشجرة وانكشفوا، وزاد خطر الإنكشاف هذا عندما حل الشتاء".

وأضاف:" شعروا بالبرد في الشتاء، فأحضروا حديد وبعض الخشب وأقاموا "براكية" أو سقيفة صغيرة، يمكن تفكيكها وتركيبها ع أساس إنها مؤقت أيضاً، لذلك المؤقت لعب دور كبير في حياتي، وأنا حسيت بهذا المؤقت قبل أن آتي لهذه الحياة".

وحول ولادته يقول:" عاشت عائلتي في السقيفة المؤقتة وبعد أربع سنين ولدت أنا على يد الداية أم جودة، وكانت والدتي قد تعرضت لعدة إجهاضات، وقد ولدت صامتاً ولم أبكي فظنوا أني سأموت، وعندما كبرت قليلاً وصار عمري 40 يوما، فك أهلي السقيفة وإنتقلوا للعيش في رام الله".

لكن هذه السقيفة ورغم هجرها بقيت عامرة بروح عادل وأخوه الأصغر، وأصبحت إسم لأول فرقة أسسها وهو صغير، فيؤكد:" كنت أسمع قصص أمي وأنا صغير، كنت أسمعها بعشق وحب، وكنت أحفظها، وكان أبي يعمل في صناعة الأدوات الزراعية، وكنت أستمع إلى حديثه وقصصه وقصص الناس التي تزوره في المحل، خصوصا المزارعين والفلاحين، ولهذا الوقت لا تغيب من مخيلتي صورة محل أبي وكانون النار في داخله، وزير الماء على مدخله من جهة اليمين، والقصص والحكايات والثورة والثوار، كله انطبع في دماغي".

من السقيفة بدأت تتشكل إهتمامات عادل، وبقي هو وأخوه متواجدين طيلة النهار في هذه السقيفة،:" وحولناها لنادي، وصرنا نلعب فيها رياضة وورق شدة ونشرب القهوة، وأنا كنت حينها بعمر 14 سنة، وشكلت نواة صغيرة لفرقة مسرحية سميتها مسرح السقيفة، وكنت لا أعرف تفاصيل كثيرة عن المسرح، وليس لدينا إرث مسرحي واضح ولا دور المسرح كان واضح، وعند الهزيمة 67 أصبحنا أوعى، وبدأنا نبحث عن منبر جديد ننبش من خلاله قضايانا، وبالصدفة ذهبت لأتعلم الموسيقى وإلتقيت بأصدقاء يحاولون تأسيس فرقة مسريحة أسميناها في ذلك الوقت بلالين".

وعام 1975 تأسس مسرح صندوق العجب كأول فرقة مسرحية فلسطينية مستقلة ومتفرغة ومحترفة للعمل المسرحي معتمدة على قدراتها وإمكانياتها الذاتية ومتبنية لأسلوب العمل الجماعي، وجاء تأسيسها بعد تجربة نوعية لأعضائها المؤسسين في فرقة بلالين وعلى رأسهم الفنان عادل ترتير، وأنتجت العديد من المسرحيات منها "لما انجنينا" عام 1975، و"تغريبة سعيد بن فضل الله" عام 1979، "راس روس" عام 1980، وهي أول مونودراما في المسرح الفلسطيني، و"الحقيقة" عام 1982، و"الأعمى والأطرش" عام 1986، و"القبعة والنبي" عام 1990، و"سلسلة حكايات ابو العجب من عام 1993 ولغاية الآن.

ورغم تناثر وعدك إستمرارية أعضاء الفرقة، إلا أن الفنان المسرحي عادل الترتير ما زال متمسكاً وملتزماً بنهج ومبادئ الفرقة ومحافظاً على مسيرتها وديمومتها ليومنا هذا.

وما يميز شكل عادل الترتير حالياً هو الشنب الطويل، ويقول عنه:" الشوارب لهم سنين طويلة، وتركتهم ع حريتهم لأشعر بأن هناك شيء حر، وبعد هذه السنين أحسست أن هذا الشنب أضاف شيء جميل إلى شخصية الحكواتي وأبو العجب".

للإستماع إلى الحلقة من هنا.

Loading...