بيان صحفي صادر عن غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة
قالت غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة لإنها تتابع بقلق بالغ التطورات الإنسانية والاقتصادية المتسارعة في القطاع، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة المعابر، وما يرافقها من تداعيات خطيرة على توفر السلع الأساسية واستقرار الأسواق المحلية.
وتشير بيانات الرصد والمتابعة لدى الغرفة إلى أن حركة إدخال الشاحنات إلى قطاع غزة ما زالت محدودة للغاية، حيث بلغ إجمالي عدد الشاحنات التي سُمح بدخولها خلال الفترة من 2 إلى 8 مارس نحو 417 شاحنة فقط، تشمل شاحنات المساعدات الإنسانية والشاحنات التجارية، وهو رقم لا يلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان والقطاعات الاقتصادية. كما تؤكد المؤشرات الاقتصادية تسجيل ارتفاع حاد في مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية وصل إلى نحو 278% خلال الأسبوع ذاته، نتيجة محدودية الإمدادات واستمرار القيود المفروضة على إدخال العديد من السلع الأساسية.
كما تلاحظ الغرفة التجارية استمرار منع أو تقييد دخول أصناف متعددة من السلع الضرورية، بما في ذلك غاز الطهي والمحروقات، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يفاقم من معاناة المواطنين ويؤثر بشكل مباشر على الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية. وإلى جانب ذلك، ما زالت عملية إدخال الشاحنات التجارية تخضع لما يُعرف بـ التنسيقات الخاصة غير القانونية، والتي تفرض أعباءً مالية باهظة على التجار خارج الأطر الرسمية، وتشكل شكلاً من أشكال الابتزاز المالي الذي ينعكس بشكل مباشر على ارتفاع الأسعار وتفاقم معاناة المواطنين.
وأكدت الغرفة التجارية إن استمرار هذه الإجراءات يقوّض قدرة الأسواق على تلبية احتياجات السكان، ويُعمّق من حالة الشلل الاقتصادي التي يعيشها القطاع، في وقت يعاني فيه المواطنون من أوضاع إنسانية ومعيشية شديدة القسوة، بما يهدد الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في قطاع غزة.
وعليه، تؤكد غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة على ما يلي:
1. ضرورة إعادة فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم أمام حركة البضائع والمساعدات الإنسانية والتجارية دون قيود.
2. وقف العمل بالتنسيقات الخاصة غير القانونية التي تفرض أعباء مالية غير مبررة على التجار، وفتح المجال أمام جميع التجار لاستيراد البضائع وفق آليات شفافة وعادلة.
3. السماح بإدخال مستلزمات الإنتاج والتشغيل اللازمة لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد ودعم استمرارية المنشآت الاقتصادية.
4. رفع القيود المفروضة على إدخال السلع والمنتجات وقطع الغيار، والسماح بإدخال غاز الطهي والمحروقات والأدوية والمستلزمات الطبية بشكل منتظم وكافٍ، بما يضمن استقرار الأسواق وتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للسكان.
كما تدعو غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى التحرك العاجل للضغط من أجل تسهيل حركة المعابر وضمان تدفق السلع والمساعدات دون عوائق، بما يساهم في التخفيف من الأزمة الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة في قطاع غزة.
وأكدت الغرفة التجارية الصناعية أن إنعاش الاقتصاد المحلي واستقرار الأسواق يبدأ أولاً بإنهاء القيود المفروضة على حركة التجارة والبضائع، وتمكين القطاع الخاص من القيام بدوره في توفير السلع والخدمات وتلبية احتياجات السكان.

