خاص| لأول مرة في فلسطين.. إطلاق برنامج زراعة النخاع العظمي في المستشفى الاستشاري العربي
أعلن المدير التنفيذي في المستشفى الاستشاري العربي عاطف الرماوي عن إطلاق برنامج متكامل لزراعة النخاع العظمي في فلسطين، في خطوة وصفها بأنها “إنجاز طبي مفصلي وغير مسبوق” لتوطين العلاج التخصصي داخل الوطن.
وأوضح الرماوي، في حديث خاص لــ"رايــة"، أن زراعة النخاع العظمي تُعد من العلاجات المكملة لعدد من أمراض السرطان، خاصة سرطانات الدم والأمراض الليمفاوية وسرطان بلازما الدم، إضافة إلى بعض الأمراض غير الورمية مثل الثلاسيميا.
وأشار إلى أن البرنامج يشمل نوعين من الزراعة؛ الزراعة الذاتية، وزراعة النخاع من متبرع، موضحا أن النوع الثاني يُطبق للمرة الأولى في فلسطين، ويُعد أكثر تعقيدا من الناحية الطبية والإجرائية.
وقال إن مشروع زراعة النخاع العظمي يحتاج إلى تكامل جهود تخصصات طبية متعددة، نظرا لحساسية وتعقيد المراحل التي يمر بها المريض، خاصة ما يتعلق بالمناعة وتجهيز الخلايا الجذعية وزراعتها ومتابعة المريض بعد العملية.
وأضاف أن المستشفى عمل على تجهيز بنية تحتية متخصصة تشمل غرفا ذات أنظمة فلترة وضغط هواء دقيقة، وأجهزة متطورة لفرز وحفظ وغسل الخلايا الجذعية، إلى جانب تجهيز كوادر طبية وتمريضية وفنية متخصصة للتعامل مع هذا النوع من العمليات.
وكشف الرماوي أن المستشفى تعاون مع فريق طبي إيطالي ومؤسسة “سوليتير” الإيطالية، حيث جرى تدريب الطواقم الفلسطينية في إيطاليا، والمساعدة في توفير الأجهزة الطبية اللازمة لتشغيل البرنامج.
وأوضح أن المستشفى بدأ فعليا باستقطاب المرضى وتحضيرهم لإجراء عمليات الزراعة، مبينا أن تجهيز المريض قد يستغرق بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، خاصة في الحالات التي تتطلب وجود متبرع مطابق جينيا.
وتوقع الرماوي إجراء أول عملية زراعة نخاع عظمي من متبرع في فلسطين نهاية شهر سبتمبر المقبل، مؤكدا أن هذه الخطوة ستُغني المرضى عن السفر وتحمل تكاليف ومشقة العلاج خارج البلاد.
وأكد أن المشروع يشكل نقلة نوعية للقطاع الصحي الفلسطيني، قائلا إن “زراعة النخاع كانت من أبرز العلاجات التي ما تزال تُحوّل إلى الخارج، واليوم أصبحت متوفرة بأيد فلسطينية وعلى أرض فلسطينية”.

