الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:01 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:41 PM
العشاء 9:11 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

عماد هزيم في "ضيف الراية": إسعاد العملاء يبدأ بابتسامة وينعكس على صورة الوطن

استضاف بودكاست “ضيف الرايـــة”، برعاية شركة جوال، الخبير والمدرب في مجال خدمة إسعاد العملاء عماد هزيم، في حوار مهني وشخصي تناول مسيرته المهنية ورؤيته لواقع الخدمات في فلسطين والعالم العربي، إضافة إلى أهمية “إسعاد العملاء” باعتباره مفهوماً يتجاوز تقديم الخدمة التقليدية إلى خلق تجربة إنسانية إيجابية.

وأكد هزيم خلال اللقاء عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن الابتسامة والتعامل الإنساني هما أساس أي علاقة ناجحة بين مقدم الخدمة والمتلقي، قائلاً إن “الطبيعي أن تبتسم في وجه الآخر، فهذا أقل ما يمكن تقديمه خلال أي تواصل إنساني”، مشيراً إلى أن كثيراً من الأفراد والمؤسسات ما زالوا يتعاملون مع الخدمة باعتبارها “واجباً ثقيلاً” وليس فرصة لبناء علاقة إيجابية مع الناس.

من “خدمة العملاء” إلى “تجربة العميل”

وتحدث هزيم عن بداياته المهنية في القطاع المصرفي، حيث عمل في مجالات خدمة العملاء والمبيعات، قبل أن يتخصص لاحقاً في جودة الخدمة وتجربة العميل، موضحاً أن السنوات الأولى من عمله ساعدته على اكتشاف شغفه بالتعامل مع الناس وتطوير الخدمات.

وبيّن أن المفهوم الحديث لم يعد يقتصر على “خدمة العملاء”، بل تطور إلى “تجربة العميل”، وهي الرحلة الكاملة التي يعيشها الشخص أثناء حصوله على الخدمة، بدءاً من أول تواصل وحتى انتهاء التجربة وما بعدها.

وأضاف أن المؤسسات الناجحة اليوم تركز على “مشاعر العميل”، موضحاً أن الشعور بالراحة والاحترام والسهولة أثناء الحصول على الخدمة يخلق ارتباطاً طويل الأمد بين العميل والمؤسسة.

الخدمات الحكومية… التطوير يبدأ من رأس الهرم

وفي حديثه عن واقع الخدمات الحكومية في فلسطين، شدد هزيم على أن تطوير الخدمة لا يحتاج دائماً إلى ميزانيات ضخمة أو تقنيات معقدة، بل إلى “إيمان حقيقي” من أصحاب القرار بأهمية تحسين تجربة المواطن.

وأشار إلى أن كثيراً من الإجراءات الروتينية المعقدة ما تزال تثقل حياة المواطنين دون مبرر حقيقي، واصفاً بعضها بـ”القوانين الغبية” التي يتم توارثها دون مراجعة أو تحديث.

وضرب مثالاً بمعاملات حكومية تتطلب انتقال المواطن بين عدة مكاتب وأبنية فقط للحصول على ختم أو توقيع، مؤكداً أن تبسيط الإجراءات يختصر الوقت والجهد ويحسن صورة المؤسسة والدولة معاً.

كما لفت إلى تجارب ناجحة في بعض الدول العربية، مثل الإمارات والسعودية وسلطنة عُمان، حيث شارك في تدريبات واستشارات متخصصة، مبيناً أن تلك الحكومات تنظر إلى جودة الخدمات باعتبارها جزءاً من “صورة الدولة” وتعزيز جودة الحياة للمواطنين.

إسعاد العملاء مسؤولية مشتركة

وأكد هزيم أن العلاقة الإيجابية لا تعتمد فقط على الموظف أو المؤسسة، بل أيضاً على سلوك متلقي الخدمة، داعياً المواطنين إلى التعامل بلطف واحترام مع الموظفين، لأنهم بدورهم يواجهون ضغوطاً حياتية ومهنية يومية.

وروى موقفاً مؤثراً جمعه بأحد موظفي مواقف السيارات، حين قال له الأخير: “شكراً لأنك احترمتني”، بعد أن بادر هزيم إلى شكره على خدمته، معتبراً أن هذا الموقف يعكس حاجة الناس إلى التقدير الإنساني البسيط.

وأضاف أن “الشعب الفلسطيني بطبيعته شعب لطيف”، لكن الظروف الاقتصادية والضغوط اليومية تؤثر أحياناً على طريقة التعامل، داعياً الجميع إلى نشر ثقافة الاحترام والتقدير المتبادل.

شركات فلسطينية واعدة في تجربة العملاء

وأشاد هزيم بعدد من المشاريع والشركات الفلسطينية الناشئة التي بدأت تعطي اهتماماً حقيقياً لتجربة العميل وجودة الخدمة، مؤكداً أن بعض العلامات التجارية المحلية باتت تقدم نموذجاً متقدماً في التعامل مع العملاء والاهتمام بالتفاصيل.

وأوضح أن بعض الشركات الفلسطينية أصبحت تركز حتى في إعلانات التوظيف على استقطاب أشخاص يمتلكون “توجهاً خدمياً” وحباً للتعامل مع الناس، وهو ما اعتبره تطوراً مهماً في ثقافة السوق المحلي.

كما شدد على أن تحسين الخدمة ينعكس مباشرة على التسويق والمبيعات، لأن العميل الراضي يتحول إلى “مسوّق مجاني” للمؤسسة من خلال تجربته الإيجابية.

رسالة إلى المؤسسات والأفراد

وفي ختام اللقاء، دعا عماد هزيم المؤسسات الحكومية والخاصة إلى مراجعة إجراءاتها وتطوير خدماتها بشكل مستمر، مؤكداً أن تحسين تجربة الناس هو استثمار في صورة المجتمع والدولة.

كما وجه رسالة إلى الأفراد بضرورة البدء من أنفسهم في نشر ثقافة الاحترام واللطف، قائلاً: “لا تنتظر أن يتغير العالم من حولك، ابدأ أنت، فالإيجابية تنتقل بين الناس”.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المستقبل يتجه نحو “اقتصاد الخدمات”، وأن الاستثمار الحقيقي سيكون في جودة التجربة التي تقدم للإنسان.

بودكاست "ضيف الرايـــة" برعاية شركة جوال، يقدّم مساحة إنسانية ومهنية مفتوحة لسرد الحكايات الفلسطينية، وتسليط الضوء على شخصيات تركت أثرًا حقيقيًا في المجتمع، بعيدًا عن القوالب التقليدية للمقابلات الإعلامي

Loading...