سويسرا: سنستضيف مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران
تُقام مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة المقبل، في فندق فاخر على جبل بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في وسط سويسرا، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية السويسرية لوكالة فرانس برس.
وقالت الخارجية السويسرية إن “المقرر في هذه المرحلة أن يتم التوقيع يوم الجمعة 19 حزيران/يونيو في بورغنشتوك”، مشيرة إلى أن الموقع “شديد التحصين وصعب الوصول، ما يسهل تأمينه”، لافتة إلى أنه جرى اقتراحه من قبل وسطاء باكستانيين وقطريين، إضافة إلى واشنطن وطهران.
ويأتي الإعلان في ظل تصاعد التصريحات المتبادلة بشأن بنود الاتفاق، حيث أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه يوم الجمعة بالتزامن مع توقيع مذكرة التفاهم، في إطار التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الجانبين.
من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن مذكرة التفاهم تضع إطاراً عاماً يمنح إيران مزايا مقابل التزامها ببنود الاتفاق، موضحاً أن المفاوضات الفنية المقبلة ستتناول التفاصيل العالقة، بما في ذلك مستقبل الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف أن واشنطن تتطلع إلى إعادة فتح المضيق أمام حركة السفن دون فرض رسوم على المدى الطويل.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، يُعد بنداً أساسياً وغير قابل للتغيير في المذكرة، مشيرة إلى أن الاتفاق يمنح طهران حق فرض رسوم على الخدمات البحرية للسفن العابرة، وليس على حق المرور نفسه، ما يعكس تبايناً مع الطرح الأميركي.
وبحسب ما تضمنه الاتفاق، فإنه ينص على وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، وتمديد وقف إطلاق النار، إلى جانب الدخول في مفاوضات تمتد 60 يوماً لمعالجة الملفات الخلافية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي أن الرئيس ترامب ونائبه جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وقعوا نص الاتفاق إلكترونياً.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإيراني دعمه لأي اتفاق يضمن مصالح البلاد، مؤكداً أن ضمان التزام الطرف الآخر يتطلب الحفاظ على عناصر القوة.
كما نقلت وكالة الأناضول عن مسؤول أميركي رفيع أن القوات الأميركية ستبقى منتشرة في المنطقة طوال فترة المفاوضات، على أن يبدأ تقليص وجودها العسكري فقط بعد إحراز تقدم ملموس والتأكد من التزام إيران بتعهداتها، خصوصاً ما يتعلق ببرنامجها النووي.

