الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:01 AM
الظهر 12:34 PM
العصر 4:05 PM
المغرب 6:51 PM
العشاء 8:07 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | أعمال خط مياه عابود تربك حركة المواطنين وتثير مخاوف السلامة

أثار تنفيذ مشروع خط المياه التابع لسلطة المياه في بلدة عابود شمال غرب رام الله، وما يرافقه من أعمال حفر وإغلاق للطرق، شكاوى من أضرار لحقت بالبنية التحتية والشوارع، إلى جانب مخاوف تتعلق بالسلامة العامة وحركة المواطنين، في ظل غياب برنامج واضح ومعلن مسبقاً لأعمال المقاول ومواعيد إغلاق الطرق وفتحها.

وقالت رئيسة لجنة تسيير الأعمال في مجلس قروي عابود، نور عصفور، إن المجلس تلقى خلال الفترة الماضية شكاوى متكررة من المواطنين بشأن المشروع، مؤكدة أن ملف الأضرار الناتجة عن أعمال الحفر كان من أول الملفات التي تعاملت معها اللجنة منذ تسلمها مهامها قبل نحو شهر ونصف.

أضرار كبيرة في شوارع عابود

وأوضحت عصفور في حديثه لشبكة رايـــة الإعلامية، أن اللجنة عقدت اجتماعاً مع المقاول المنفذ للمشروع، وناقشت معه الأضرار والملاحظات التي تسبب بها العمل، مشددة على أن مصلحة المواطنين وسلامتهم والحفاظ على البنية التحتية في عابود تمثل أولويات أساسية للمجلس.

وأضافت أن اللجنة طالبت المقاول بمعالجة الأضرار، ومن بينها تنفيذ طبقة إسفلت أولى للشوارع المتضررة، مشيرة إلى أنه التزم بهذا الأمر.

كما أكدت أن المجلس يعتزم توجيه كتاب رسمي إلى سلطة المياه للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالبلدة جراء تنفيذ المشروع.

وقالت عصفور إن الأضرار التي لحقت بشوارع عابود «كبيرة جداً»، مشيرة إلى أن المشروع تسبب، إلى جانب تضرر الطرق، في تعطيل عدد كبير من عدادات المياه، وعرقلة حركة المواطنين، فضلاً عن انتشار الغبار ووجود مخاطر مرتبطة بالتنقل في مناطق العمل.

سقوط طفلة بسبب الحصى

ولفتت عصفور إلى أن مخاوف السلامة العامة ازدادت مع دخول فصل الشتاء، مشيرة إلى أن اللجنة أُبلغت قبل أيام بسقوط طفلة في الصف الأول أثناء توجهها إلى المدرسة بسبب الحصى الناتج عن أعمال المشروع.

وأوضحت أن إصابة الطفلة لم تكن خطيرة، لكنها اعتبرت الحادث مؤشراً على ضرورة التعامل بجدية أكبر مع إجراءات السلامة في مواقع العمل، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وما قد يرافقه من صعوبة إضافية في التنقل.

وأكدت أن السلامة العامة يجب أن تكون أساساً في تنفيذ أي مشروع، وليس بنداً ثانوياً يمكن تجاوزه.

مطالب ببرنامج أسبوعي لأعمال المقاول

وأشارت رئيسة لجنة تسيير الأعمال إلى أن المجلس طالب الشركة المنفذة للمشروع أكثر من مرة بتزويده ببرنامج عمل أسبوعي، على أن يراعي ساعات الذروة لحركة المواطنين.

وقالت إن الهدف من البرنامج هو تمكين المجلس من إبلاغ السكان مسبقاً بالمناطق التي ستشهد أعمالاً ومواعيد إغلاق الطرق، على أن يتم نشر هذه المعلومات عبر الصفحة الرسمية للمجلس القروي.

وأضافت أن الشركة لم تستجب في السابق لهذه المطالب ولم تزود المجلس بجدول منتظم لأعمالها، إلا أن اجتماعاً عُقد مؤخراً مع ممثلي الشركة المنفذة، جرى خلاله بحث شكاوى المواطنين وآليات معالجتها.

وأوضحت أن الاجتماع انتهى إلى الاتفاق على ضرورة مشاركة المجلس ببرنامج العمل أسبوعياً، وأن يتم تزويده به كل يوم خميس، وفق ما وعد به ممثلو الشركة.

التشديد على إجراءات السلامة

وأكدت عصفور أن المجلس طلب من الشركة الالتزام بإجراءات السلامة العامة في مختلف مواقع العمل، مشيرة إلى أن الجهة القادرة على الضغط على المقاول لضمان الالتزام بهذه الإجراءات هي سلطة المياه، باعتبارها الجهة صاحبة المشروع.

وقالت إن مسؤولية سلطة المياه لا تقتصر على متابعة تنفيذ المشروع، وإنما تشمل أيضاً ضمان حماية المواطنين والبنية التحتية خلال تنفيذ الأعمال.

إغلاق طرق يضاعف الازدحام

وتطرق الحديث إلى تأثير أعمال الحفر على الطرق المؤدية إلى المناطق والقرى المجاورة، ولا سيما الطريق بين عرورة وعجول.

وبحسب ما ورد في الحديث، فقد شهد هذا المقطع أعمال حفر مرتبطة بالمشروع، قبل أن تتم إعادة إغلاق الحفر بالإسمنت، الأمر الذي أدى لاحقاً إلى ظهور حفر وتدهور في حالة الطريق، وسط شكاوى من المواطنين.

ويكتسب الطريق أهمية إضافية، وفق ما أُشير إليه، نظراً لحجم حركة المرور عليه، وخصوصاً للقادمين من مناطق الشمال ومنطقة سلفيت.

وأوضحت عصفور أن صلاحيات لجنة تسيير الأعمال في عابود تقتصر على حدود البلدة، ولا تمتد إلى الطرق الواقعة خارج نطاقها، مؤكدة أن المجلس يتابع القضايا المرتبطة بعابود مع سلطة المياه، ويسعى إلى نقل شكاوى المواطنين ومطالبهم إلى الجهات المعنية.

إغلاق بوابة الاحتلال زاد من الإرباك

وجاءت الشكاوى في وقت شهدت فيه المنطقة أيضاً إغلاقاً لبوابة العطارة من جانب الاحتلال، ما دفع المواطنين إلى استخدام طرق بديلة، من بينها الطريق المؤدي باتجاه بيت ريما، قبل أن يصطدموا بأعمال الحفر وإغلاق الطريق في بعض المقاطع.

ومن شأن تزامن هذه الإغلاقات مع أعمال المشروع، بحسب ما عكسه الحديث، أن يزيد من حالة الإرباك المروري ويؤثر ليس فقط على سكان عابود، وإنما أيضاً على سكان القرى المجاورة الذين يستخدمون هذه الطرق.

صعوبة طبيعة الأرض من أسباب الأضرار

وحول أسباب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالطرق، أوضحت عصفور أن طبيعة المنطقة لعبت دوراً في ذلك، مشيرة إلى صعوبة الصخور والحجر في عابود، الأمر الذي جعل تنفيذ الحفريات وفق المسار المطلوب أكثر صعوبة.

وأضافت أن هذه الظروف ربما لم تؤخذ بالقدر الكافي في الاعتبار قبل بدء التنفيذ، وهو ما انعكس، بحسب تقييمها، على حجم الأضرار التي تعرضت لها الشوارع.

المشروع مستمر حتى 2027

وأكدت عصفور أن مشروع خط المياه لا يزال مستمراً، وأن مدته تمتد حتى عام 2027، ما يعني استمرار أعمال الحفر والعمل في عدد من المناطق خلال الفترة المقبلة.

وأعربت عن أملها في أن يحقق المشروع أهدافه المرجوة وأن تكون له نتائج إيجابية على السكان، مؤكدة في الوقت ذاته أن ذلك لا يعني القبول بالمخاطر التي قد يتعرض لها المواطنون.

وشددت على أن «السلامة أولاً»، وأن من حق المواطنين معرفة أماكن العمل ومواعيد إغلاق الطرق والتحويلات، معتبرة أن توفير المعلومات المسبقة للسكان جزء أساسي من إدارة أي مشروع يؤثر على حياتهم اليومية وحركتهم.

مطالب بتنسيق أفضل وإبلاغ المواطنين

وفي ختام الحديث، أكدت عصفور أن مجلس قروي عابود ولجنة تسيير الأعمال سيواصلان متابعة ملف المشروع والأضرار الناتجة عنه، والعمل على ضمان معالجة الشوارع المتضررة وتحسين إجراءات السلامة.

كما شددت على أهمية استمرار التنسيق بين المجلس والمقاول وسلطة المياه، وإطلاع المواطنين بصورة منتظمة على برنامج العمل، بما يخفف من الارتباك ويتيح للسكان اختيار الطرق البديلة ومعرفة المناطق التي تشهد أعمالاً أو إغلاقات مسبقاً.

Loading...