الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:20 AM
الظهر 12:25 PM
العصر 3:42 PM
المغرب 6:15 PM
العشاء 7:30 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص| منتدى الإسكان الفلسطيني الأول.. من تشخيص التحديات إلى حلول عملية للإعمار والإسكان

أكد الوكيل المساعد لشؤون الإسكان في وزارة الأشغال العامة، سليم أبو ظاهر، أن منتدى الإسكان الفلسطيني الأول يهدف إلى التعامل مع قطاع الإسكان باعتباره قضية وطنية وتنموية متكاملة، لا تقتصر على إعادة بناء الوحدات السكنية، بل ترتبط بحق المواطنين في السكن الملائم والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وقال أبو ظاهر، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن المنتدى جاء في ظل تحديات متزايدة يواجهها قطاع الإسكان في فلسطين، أبرزها الدمار الواسع الذي لحق بالمساكن في قطاع غزة، ومحدودية الأراضي وإمكانات التوسع العمراني في الضفة الغربية، إلى جانب ارتفاع أسعار مواد البناء والوحدات السكنية.

وأوضح أن المنتدى يشكل منصة تجمع المؤسسات الحكومية والتمويلية والخبراء والأكاديميين والمتخصصين، بهدف تشخيص واقع قطاع الإسكان والخروج بتوصيات ورؤى عملية وبرامج قابلة للتنفيذ، تسهم في توفير سكن ملائم وكريم للمواطنين.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار أبو ظاهر إلى أن الدمار لم يقتصر على المساكن، بل طال البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعل الاحتياجات أكبر من مجرد إعادة بناء الوحدات السكنية، لتشمل تأهيل الأحياء والمرافق وشبكات المياه والطاقة، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الأسر إلى حياة مستقرة وكريمة.

وأضاف أن التعامل مع احتياجات غزة يتطلب مقاربة متكاملة تجمع بين التخطيط السليم، وتوفير أدوات التمويل، وتحسين كفاءة البناء، والاستجابة العاجلة لتوفير المأوى، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، على أن يكون الإسكان لاحقًا جزءًا من منظومة أوسع للتعافي الاقتصادي والاجتماعي.

حلول لخفض تكلفة السكن

وحول ارتفاع أسعار الشقق السكنية وسبل تمكين الشباب والأسر محدودة ومتوسطة الدخل من امتلاك مساكن، أوضح أبو ظاهر أن أزمة الإسكان لا يمكن اختزالها في ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء، بل تتطلب حلولًا متكاملة تشمل توفير الأراضي، وتوسيع إمكانات التطور العمراني، وتطوير أدوات التمويل، والاستفادة من الحلول التقنية منخفضة التكلفة.

ولفت إلى أهمية تطوير برامج تمويل واضحة تتيح للمواطنين الوصول إلى التمويل دون تحميلهم أعباء مالية إضافية تفوق قدرتهم، إلى جانب تعزيز كفاءة البناء ودعم قطاع الإنشاءات والصناعات المحلية، بما يسهم في توفير فرص عمل وتحريك الاقتصاد.

وبيّن أن شعار المنتدى، «إسكان مرن ومستدام»، يعكس توجهًا نحو تطوير مساكن تستجيب للمتغيرات البيئية والمناخية والظروف الواقعية، مع مراعاة دورة حياة المسكن، وكفاءة استخدام الطاقة والمياه، والاستعانة بمواد صديقة للبيئة ومنخفضة التكلفة، وصولًا إلى وحدات سكنية ميسورة التكلفة وقابلة للتملك.

منصة مستدامة وسياسة إسكان وطنية

وأكد أبو ظاهر أن أحد الأهداف الأساسية للمنتدى يتمثل في جمع الخبرات والكفاءات الفلسطينية أينما وجدت، وإطلاق منصة مستدامة للحوار الوطني تجمع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمقاولين والمطورين العقاريين.

وأضاف أن الهدف لا يقتصر على تشخيص المشكلات وتبادل الآراء، بل يتجاوز ذلك إلى تحديد أولويات واضحة لرسم سياسة إسكان وطنية تستجيب لاحتياجات المواطن الفلسطيني في الحصول على سكن آمن وكريم ولائق.

وشدد على أن نجاح المنتدى لا يقاس بعدد الأوراق المقدمة أو الأفكار المطروحة فحسب، وإنما بمدى تحويل التوصيات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، والقدرة على توفير التمويل اللازم لها، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

إشراك طلبة الجامعات في تصميم السكن

وأشار أبو ظاهر إلى أن المنتدى تضمن ثلاث ركائز رئيسية، هي المؤتمر العلمي، والمعرض التقني المتخصص الذي أتاح للشركات وأصحاب الصناعات عرض حلول ومواد بناء ذكية ومنخفضة التكلفة، إلى جانب مسابقة «بيت المستقبل الفلسطيني» المخصصة لطلبة كليات الهندسة في الجامعات الفلسطينية والمهندسين حديثي التخرج.

وأوضح أن المسابقة استهدفت تصميم وحدة سكنية ميسورة التكلفة، بمساحة تلبي احتياجات الأسرة الفلسطينية المتوسطة، مؤكدًا أهمية إشراك الشباب في تطوير حلول الإسكان وإبقائهم على اطلاع باحتياجات السوق والواقع العملي.

ولفت إلى أن الجائزة الأولى في المسابقة حصدها مشروع من قطاع غزة، فيما حل تصميمان من الضفة الغربية في المركزين الثاني والثالث، معتبرًا ذلك مؤشرًا على أهمية دمج الطلبة والمهندسين في جهود تطوير قطاع الإسكان والتخطيط لمستقبله.

Loading...