الجاذبية: فن له شروطه!
يعاني عدد كبير من الشباب اليوم من مشاكل في إيجاد الشركاء المثاليين لهم، رغم محاولاتهم الحثيثة. يظن هؤلاء أن المشكلة هي في شكلهم الخارجي، أو في مستواهم المادي والاجتماعي، إلا أنها تكون في غالب الأحيان أبسط من ذلك بكثير. فالطريقة التي يقدم بها هؤلاء أنفسهم للآخرين، والتي تنتج صورة سلبية أو إيجابية في أذهانهم، تلعب الدور الأساسي في جذب الجنس الآخر إليهم، أو تنفيره منهم.
فما هي الطريقة المثالية إذاً التي علينا أن نقدم أنفسنا بها لجذب الجنس الآخر؟ وما هي العوامل التي تلعب دوراً سلبياً في عدم تحقيق هذه الجاذبية؟
قلة النوم
تشير دراسات عدة إلى أننا نبدو أقل جاذبية إذا لم ننم في الليلة السابقة، ومنها دراسة أجريت في العام 2010، قام فيها باحثون من السويد وهولندا بالتقاط صور لأشخاص ناموا في الليلة السابقة 8 ساعات، وأشخاص آخرين لم يناموا منذ 31 ساعة. وقد بدا الأشخاص المحرومين من النوم أقل جاذبية وصحة من الآخرين، وقد ظهروا كأنهم مصابون بمرض معين بسبب وجوههم الشاحبة، كما بدوا أكثر حزناً من الأشخاص الذين ناموا بشكل طبيعي.
لغة الجسد الإنقباضية
وجدت دراسة، أجريت في العام 2016، أن الصور التي نبدو فيها منقبضين (مكتفي اليدين مثلاً) تكون أقل جاذبية من الصور التي نكون فيها أكثر تحرراً، كتلك التي نرفع فيها إشارة النصر، أو نكون فيها كأننا نقوم بالتقاط شيء عن الأرض.
القلق
وجدت دراسة أجريت في لاتفيا، أن النساء اللواتي يملكن منسوباً عالياً من هرمونات القلق، هن أقل جاذبية للرجال اللاتفيين من النساء الواثقات بأنفسهن.
السعادة المفرطة
رغم أن السعادة عند الرجال تعتبر قيمة إيجابية بالنسبة إلى النساء، إلا في حال استمرت لوقت طويل. فالنساء يبحثن في النهاية عن أشخاص حقيقيين، يشعرون بالحزن مثلهن.
الفخر
مع أن الفخر يعتبر قيمة إيجابية عند الرجل، إلا أن الأخير لا يفضل المرأة الفخورة بنفسها كثيراً. ففي دراسة أجريت في جامعة كولومبيا البريطانية، وزع الباحثون مجموعة صور لأكثر من ألف شخص، لاعطاء آرائهم في نسبة جاذبية الأشخاص الظاهرين في الصور. أظهرت النتائج أن النساء الفخورات بأنفسهن أقل جاذبية للرجال. أما الرجال الأكثر فخراً بأنفسهم فقد بدوا أكثر جاذبية للنساء. تعطي هذه الدراسة إشارة أيضاً إلى درجة الذكورية المرتفعة التي يتصف بها الرجال الذين تم اختيارهم للقيام بهذه الدراسة، والذين يمثلون الرجل التقليدي في المجتمعات الغربية.
انعدام حس الفكاهة
وجدت دراسة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، أن الأشخاص الذين لا يتمتعون بدرجة عالية من حس الفكاهة، أو الذين يملكون حساً معتدلاً من الفكاهة، يعتبرون أقل جاذبية من أشخاص يملكون حساً عالياً من الفكاهة.
رائحة حبيب سابق
وفق عدد من الدراسات، يبحث الإنسان عن شريك يشبهه كثيراً او يختلف عنه كثيراً. أحياناً، نتخذ هذه القرارات اعتماداً على الرائحة. فوفق دراسة أجريت في العام 2006، بقيادة باحثين من جامعة نيو ميكسيكو، الأزواج الذين يملكون جينات رائحة متشابهة جداً هم أقل عرضة لممارسة علاقات خارج الزواج، بعكس الأشخاص الذين لا يملكون هذه الصفة. ووجدت دراسة أخرى، أننا نحاول تلافي الأشخاص الذين يملكون روائح مختلفة عن روائحنا.
ومن الصفات الأخرى التي تقلل من الجاذبية، وفق عدد من الدراسات التي ذكرها موقع إندبندنت: عدم الصدق، التدخين المفرط والاحتساء المفرط للمشروب وعدم توافق الآراء السياسية.

