15 يومًا على إضراب الأسرى
رام الله- رايــة:
إنه اليوم الخامس عشر من إضراب الأسرى في سجون الاحتلال، الخطر يقترب وحالتهم الصحية من سيء لأسوأ.
إقرأ أيضًا: مطالب الأسرى: حرية الموت على موت الحرية
منذ بداية الإضراب، وإدارة السجون تمنع زيارات المحاميين للأسرى المضربين عن الطعام، لكنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي، فيوم أمس الأحد، قدم محامي نادي الأسير الفلسطيني خالد محاجنة، عدة التماسات للمحكمة المركزية في بئر السبع باسم عدد من الأسرى المضربين عن الطعام، وهم: مجاهد حامد، وهارون عياد، القابعين في سجن "عسقلان"، والتماس آخر قُدم باسم الأسير علي عليان القابع في سجن "نفحة".
إنه ليس الالتماس الاول منذ منع المحاميين، وقد أوضحت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، أن الالتماسات قُدمت ضد استمرار إدارة سجون الاحتلال بمنع المحامين من لقاء الأسرى، وسيكون يوم الخميس المقبل موعداً للنظر في هذه الالتماسات.

وكانت قد أكدت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة أنه سيتم التوقف تماما عن المثول أمام محاكم التمديد، وبالتالي إغلاق المحاكم العسكرية للاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، التزامًا بقرار اللجنة الوطنية لمساندة الإضراب، واستكمال للقرار السابق الذي اتخذته مؤسسات الأسرى في بداية الإضراب، المتمثل بعدم تمثيل الأسرى في المحاكم العسكرية (اللوائح، الملفات، القضايا)، باستثناء التمديد.
وبدأت يوم السبت الماضي، بوادر لفتح باب المفاوضات بين إدارة سجون الاحتلال والأسرى حول مطالب الاضراب، شريطة إتمام عملية المفاوضات بدون قائد الإضراب مروان البرغوثي، بحسب بيان اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة.
إقرأ أيضًا: لماذا يصر الأسرى على وضع حد لـ"البوسطة"؟
بوادر حلحلة لكن إدارة السجون لم تتوقف عن الاعتداء على الأسرى حتى في إضرابهم، فاعتدت قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال، يوم أمس الأحد، على الأسير ناصر عويس المضرب عن الطعام والمعزول في سجن "أيلون الرملة".
وضع الأسرى المضربين في خطر، فقدوا أكثر من عشرة كغم من أوزانهم، ويلازمهم هبوط في ضغط الدم، وآلام حادة في الرأس، والمعدة، والمفاصل، وضعف القدرة على الحركة" بحسب شهادات للأسرى المضربين في سجن "عوفر".
ماذا يحدث للأسرى المضربين بعد يومهم الـ11؟
وكأنه لا يكفيهم الإضراب الذي شدد الخناق على أمعائهم، لتفرض ادارة سجون الاحتلال تشديدًا قاسًا على الاسرى، لكنه انقلب عليهم هذه المرة، فقد اشتكى مستوطنون من منطقة تدعى "بتحات نيتسانا" في الجنوب، من مشاكل في الاتصالات الخليوية، بسبب قيام ادارة السجون والشركات الخليوية بشل الشبكة في المنطقة، بهدف منع الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجن "كتسيعوت" وسجن "نفحة"، من اجراء اتصالات بينهم لتنسيق الاضراب.
الحكومة الفلسطينية حملت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين في سجون ومعتقلات الاحتلال، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل الفوري العاجل.

ومن جهتها، قالت لجنة الصليب الاحمر الدوليا في بيان لها، انها قامت بزيارة المعتقلين المضربين عن الطعام في سجن كتسيعوت (النقب)، يوم أمس الأحد، مشيرة الى انه بهذه الزيارة تكون اللجنة الدولية قد زارت الأغلبية الساحقة من المعتقلين المضربين عن الطعام ، بهدف "ضمان احترام حقوق المعتقلين المضربين عن الطعام واحترام كرامتهم وسلامتهم الجسدية كمرضى أولا ومن ثم كمعتقلين".
اختلفت أشكال التضامن والغضب أيضًا، ومنذ صباح يوم الخميس الماضي، عم الاضراب الشامل على أراضي الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، تضامنا مع الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال بعد إعلان اللجنة الوطنية لإسناد إضراب الأسرى في معركة الحرية والكرامة أن يكون يوم الخميس يوم إضراب شامل لكل مناحي الحياة باستثناء المراكز الصحية، وأن يكون يوم الجمعة يوم غضب على ان تقام صلاة الجمعة في خيام الاعتصام، والاشتباك مع المحتل بالقرب من كافة نقاط التماس.
إقرأ أيضًا: أمعاء الأسرى الخاوية تملأ شوارع الضفة غضبًا
كما نجح أربعة اصدقاء فلسطينيين في نشر تحدي يعبر عن فكرة تضامنية مع الاسرى داخل سجون الاحتلال الذين يخوضون معركة جديدة مع سجانهم، هذا التحدي الذي أطلق عليه اسم #تحدي_مي_وملح، التحدي وصل الى العالم العربي بشكل سريع وطبقه الكثير من الفنانين .
ربما لو سربت الجدران والقضبان، صوت المواجهات وصمت الإضراب وزحمة خيم التضامن قي مدن الضفة، لأطلق الأسرى من أمعائهم الخاوية صرخات الصمود والقوة التي كان من الممكن أن تستمدها أجسادهم، حينما يعِ أي منهم، أن كل الفلسطينيين معهم.

