الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:11 AM
الظهر 12:29 PM
العصر 3:54 PM
المغرب 6:32 PM
العشاء 7:47 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حمودة يحذّر عبر "راية" من كارثة إنسانية في غزة مع اقتراب الشتاء

حذر الدكتور عدنان حمودة، ممثل وزارة الإغاثة في قطاع غزة، من تداعيات إنسانية قاسية قد يشهدها القطاع مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل النقص الحاد في المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء، وتهالك أعداد كبيرة من الخيام التي تؤوي النازحين.

وقال حمودة، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، إن التوقعات المتعلقة بفصل الشتاء تشير إلى احتمال تعرض قطاع غزة لموجات شديدة من الأمطار، ما يفاقم أوضاع النازحين الذين يعيشون في منازل متضررة أو مهدمة، أو داخل خيام متهالكة لا توفر الحماية اللازمة من الظروف الجوية.

وأوضح أن نحو 255 منزلًا سكنيًا مأهولًا جرى التحذير من خطورتها، في ظل عدم وجود بدائل سكنية آمنة لعدد من المواطنين، مشيرًا إلى أن القطاع يواجه في الوقت ذاته نقصًا حادًا في المساعدات الإنسانية، سواء على مستوى المأوى أو الخيام والشوادر أو الاحتياجات الأساسية.

90% من الخيام متهالكة

وأشار حمودة إلى أن نحو 90% من الخيام الموجودة في قطاع غزة متهالكة، في وقت لم تدخل فيه، بحسب قوله، كميات كافية من الخيام والشوادر والبطانيات وغيرها من المستلزمات الأساسية الخاصة بإيواء النازحين.

وأضاف أن بعض الكميات المحدودة من مستلزمات الإيواء دخلت إلى القطاع، كما جرى تجهيز نحو 25 مركز إيواء، إلا أن الاحتياجات الفعلية تفوق بكثير ما هو متاح حاليًا.

وأكد أن قطاع غزة يحتاج بشكل عاجل إلى نحو 400 ألف خيمة لتوفير الحد الأدنى من الحماية للنازحين مع دخول فصل الشتاء.

ودعا الجهات الرسمية والمؤسسات الدولية إلى ممارسة الضغط من أجل إدخال كميات كبيرة من الخيام والشوادر ومستلزمات الإيواء، محذرًا من أن استمرار النقص الحالي قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني خلال فترة قصيرة.

مساعدات محدودة لا تلبي الاحتياجات

وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، قال حمودة إن قطاع غزة يعاني نقصًا حادًا في المواد الأساسية، وإن الكميات التي تدخل يوميًا لا تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان.

وأشار إلى أن دخول نحو 100 إلى 120 شاحنة من المساعدات، وفق المعطيات التي عرضها، لا يكفي لتغطية احتياجات المواطنين في مختلف مناطق القطاع، محذرًا من تداعيات استمرار هذا النقص مع اقتراب فصل الشتاء.

نقل النازحين عن الساحل أولوية عاجلة

وحدد حمودة عددًا من الأولويات التي يرى ضرورة التعامل معها خلال الأيام والأسابيع المقبلة، وفي مقدمتها نقل النازحين الموجودين على امتداد شارع الرشيد، الذي يمتد لمسافة تقارب 26 كيلومترًا، بعيدًا عن المناطق الساحلية.

وقال إن أعدادًا كبيرة من النازحين يقيمون بالقرب من شاطئ البحر، ما يجعلهم عرضة لمخاطر إضافية خلال فصل الشتاء، خصوصًا مع ارتفاع الأمواج والأمطار واحتمالات تشكل السيول.

وأضاف أن مناطق أخرى منخفضة، من بينها منطقة صحن البركة، تواجه مخاطر كبيرة جراء تجمع مياه الأمطار، الأمر الذي قد يؤدي إلى غرق الخيام الموجودة فيها.

76 ألف خيمة مهددة بالغرق

وحذر حمودة من أن نحو 76 ألف خيمة قد تكون معرضة بشكل مباشر للغرق مع دخول فصل الشتاء، وفق التقديرات التي أشار إليها.

وأوضح أن غرق الخيام لا يعني فقط فقدان أماكن الإيواء، بل قد يؤدي إلى إتلاف ما بداخلها من ملابس وفراش ومواد غذائية واحتياجات أساسية، ما يترك العائلات النازحة دون الحد الأدنى من مقومات الحياة.

وقال إن حجم الاحتياجات يتطلب تحركًا سريعًا من المؤسسات الدولية، إلى جانب الضغط من أجل فتح المعابر وإدخال مستلزمات الإيواء والمواد الأساسية.

وأشار إلى ضرورة العمل عبر مختلف نقاط العبور، بما فيها معبر رفح وكرم أبو سالم، إضافة إلى المعابر أو البوابات الأخرى التي يمكن من خلالها إدخال المساعدات إلى القطاع.

المشكلة قرار سياسي وليست نقصًا في التمويل

ورداً على سؤال حول الأسباب التي تحول دون إدخال الاحتياجات الأساسية، قال حمودة إن المشكلة، من وجهة نظره، لا تتعلق فقط بتوفر الأموال، وإنما بما وصفه بـ"قرار سياسي" يمنع أو يعيق إدخال عدد من المواد الأساسية.

وأضاف أن هناك مواد واحتياجات، من بينها زيوت وقطع غيار ومستلزمات مرتبطة بالطاقة الشمسية، قال إن إدخالها إلى قطاع غزة لا يزال مقيدًا.

وأشار إلى أن صعوبة إدخال بعض المواد تؤدي إلى ارتفاع أسعارها في السوق المحلية، ما يجعلها خارج قدرة المواطنين على الشراء.

وضرب مثالًا على ذلك بارتفاع أسعار الزيوت والوقود، مشيرًا إلى أن بعض أنواع الزيوت وصلت، بحسب ما ذكر، إلى 3 آلاف أو 4 آلاف شيكل للتر، وهو ما يعكس، وفق قوله، حجم الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها السكان.

دعوات للحفاظ على دور الأونروا

وفي سياق متصل، تحدث حمودة عن دور المؤسسات الدولية في قطاع غزة، وتحديدًا وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وقال إن هناك توجهًا إسرائيليًا، بحسب وصفه، لإبعاد الأونروا عن المشهد في قطاع غزة، معتبرًا أن وجود الوكالة يرتبط مباشرة بملف اللاجئين الفلسطينيين والخدمات المقدمة لهم.

وأكد أن الأونروا، من وجهة نظره، تمثل مطلبًا فلسطينيًا ووطنيًا، وأن استمرار وجودها في قطاع غزة ضروري لتقديم الخدمات والمساعدات للاجئين.

وأضاف أن المؤسسات الدولية الأخرى تقدم خدمات مهمة، إلا أنه يرى أن الأونروا تتميز بحجم حضورها المباشر في أوساط اللاجئين وقدرتها على الوصول إلى قطاعات واسعة منهم.

الشتاء يضاعف الأزمة

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يعيش فيه قطاع غزة أزمة إنسانية واسعة النطاق، فيما يهدد دخول فصل الشتاء بتفاقم أوضاع مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في خيام أو مبانٍ متضررة.

وبحسب حمودة، فإن الأولوية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في توفير الخيام والشوادر ومستلزمات الإيواء، ونقل النازحين من المناطق الساحلية والمنخفضة، وتأمين المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية بكميات تتناسب مع حجم الاحتياجات.

وشدد على أن عامل الوقت يمثل تحديًا أساسيًا، محذرًا من أن تأخر الاستجابة قبل اشتداد الأمطار قد يحول الظروف الحالية إلى أزمة أكثر تعقيدًا، خصوصًا بالنسبة للعائلات التي لا تملك بدائل سكنية آمنة.

وأكد أن معالجة هذه المخاطر تتطلب تحركًا عاجلًا من الجهات الرسمية والمؤسسات الدولية، بالتوازي مع العمل على ضمان دخول المساعدات ومستلزمات الإيواء إلى القطاع.

Loading...