وزارة الأشغال العامة والإسكان تعقد منتدى الإسكان الفلسطيني الأول تحت شعار "فلسطين تبني… نحو إسكان مرن ومستدام"
عقدت وزارة الأشغال العامة والإسكان، اليوم الاثنين، منتدى الإسكان الفلسطيني الأول تحت شعار "فلسطين تبني… نحو إسكان مرن ومستدام"، برعاية رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسات الحكومية والدولية والمنظمات الأممية وسفراء مجموعة من الدول وفعاليات العمل الوطني والجامعات والقطاع الخاص والهيئات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب خبراء ومختصين في قطاع الإسكان.
يهدف المنتدى إلى فتح حوار وطني حول مستقبل الإسكان في فلسطين، ومناقشة التحديات المرتبطة بإعادة الإعمار، وتطوير السياسات الإسكانية، وتعزيز فرص التمويل، وتوسيع نطاق الحلول المستدامة والتقنيات الحديثة في قطاع الإسكان.
أكد وزير الأشغال العامة والإسكان، م. عاهد فائق بسيسو، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، أن انعقاد المنتدى للمرة الأولى يمثل خطوة نحو وضع الإسكان في صلب السياسات الوطنية، باعتباره قطاعًا يرتبط بحق الإنسان في السكن اللائق، والاستقرار الاجتماعي، والتنمية الاقتصادية، وإعادة الإعمار، وقدرة المجتمع على الصمود وبناء المستقبل.
وقال بسيسو إن «التحدي الذي أمامنا هو أن ننتقل من مفهوم توفير المأوى إلى بناء منظومة إسكان متكاملة، ومن الاستجابة للضرر إلى بناء القدرة على الصمود، ومن الحلول المؤقتة إلى سياسات طويلة الأمد».
وشدد الوزير بسيسو على أن حجم الدمار والاحتياجات في قطاع غزة يضع أمامنا مسؤولية تاريخية، مؤكدًا أن إعادة الإعمار لا ينبغي أن تعني إعادة إنتاج ما كان قائمًا قبل الحرب فحسب، بل ينبغي أن توفر فرصة لإعادة التفكير في أنماط السكن والأحياء والبنية التحتية والخدمات، مع مراعاة الكفاءة في استخدام الطاقة والمياه، والمرونة أمام المخاطر، والاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للسكان، ضمن رؤية وطنية للتعافي وإعادة الإعمار تقودها المؤسسات الفلسطينية وتستفيد من الخبرات والموارد الدولية.
بدوره، قال الممثل الخاص لمدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، السيد جاكو سيليرز، إن معالجة تحديات الإسكان في فلسطين تتطلب أكثر من مجرد البنية التحتية؛ فهي تستدعي حلولًا متكاملة ومستدامة تربط الإسكان بالخدمات الأساسية وسبل العيش وتعزز صمود المجتمعات. ويشكّل المنتدى فرصة مهمة لتعزيز الشراكات، وتعبئة الخبرات والابتكار المحلي، ودفع الحلول الإسكانية التي يقودها الفلسطينيون.
تضمن المنتدى جلسات نقاشية وعروضًا فنية تناولت سياسات الإسكان، وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وتمويل الإسكان وإدارة الصناديق الإسكانية، والإسكان الأخضر والتأهيل الطاقي، والإدارة الذكية للطاقة والمياه، والإسكان التعاوني في القدس، وإعادة إحياء البلدة القديمة في الخليل، وفرص الإسكان في القدس الشرقية، إلى جانب قضايا قطاع الإنشاءات وفرص العمل.
كما شهد المنتدى إعلان نتائج مسابقة «بيت المستقبل الفلسطيني»، الهادفة إلى تشجيع طلبة الهندسة والخريجين الجدد على تقديم تصورات معمارية وهندسية مبتكرة تراعي الاستدامة وكفاءة استخدام الموارد واحتياجات المجتمع الفلسطيني، إلى جانب تنظيم معرض إسكاني وتقني لعرض تجارب وحلول في مجالات الإسكان والبناء والتطوير العمراني.
ويأتي انعقاد المنتدى بالتزامن مع يوم الإسكان العربي لعام 2026، تأكيدًا على أهمية تطوير قطاع إسكان فلسطيني أكثر عدالة ومرونة واستدامة، وقادر على الاستجابة للاحتياجات الوطنية وتحديات المرحلة المقبلة.


