الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:33 AM
الظهر 11:23 AM
العصر 2:27 PM
المغرب 4:54 PM
العشاء 6:11 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

في بودكاست "ضيف الراية"

ساند سلحوت.. شخصية تستلهم الصبر والمرونة وتتمسك ببوصلة القدس

في حلقة جديدة من بودكاست «ضيف الرايــة»، برعاية شركة جوال، استضاف البرنامج الدكتورة ساند سلحوت، عميدة الدراسات الثنائية في جامعة القدس، في حوار جمع بين محطات من تجربتها الشخصية والمهنية، وواقع التعليم الجامعي في فلسطين، والتحديات التي تواجه الشباب، وصولاً إلى تجربة الدراسات الثنائية التي تسعى إلى ربط التعليم الأكاديمي بسوق العمل، وتعزيز فرص التدريب والتشغيل أمام الطلبة.

وتحدثت سلحوت عبر شبكة رايــة الإعلامية، عن تجربتها في جامعة القدس، حيث شغلت سابقاً منصب رئيسة دائرة إدارة الأعمال في برنامج الدراسات الثنائية، قبل توليها عمادة هذا البرنامج، الذي يقود شراكات مع مؤسسات القطاع الخاص بهدف توفير فرص تدريب عملي للطلبة وتأهيلهم للانتقال إلى سوق العمل بمهارات وخبرات تتجاوز الجانب الأكاديمي التقليدي.

«ساند».. اسم يحمل معاني الصبر والمرونة والصلابة

واستهلت سلحوت اللقاء بالحديث عن اسمها غير المألوف، موضحة أن والدها، رحمه الله، اختاره لها خلال فترة دراسته في بريطانيا، وأنها بدأت البحث عن معناه بعد وفاته، رغبة منها في معرفة سبب اختياره لهذا الاسم تحديداً.

وقالت إن البحث قادها إلى عدة تفسيرات مرتبطة بكلمة «ساند»، من بينها ارتباطها جغرافياً بالمناطق الساحلية، ومعانٍ في الأدب الإنجليزي الكلاسيكي تشير إلى الصلابة والقدرة على التحمل والمرونة والاحتضان.

وربطت سلحوت هذه المعاني بشخصيتها وتجربتها، معتبرة أن الصبر والجلد والتكيف مع الظروف من الصفات التي تشعر بأنها تشبهها، وربما اكتسبتها مع مرور الوقت بما ينسجم مع دلالة اسمها.

كما استحضرت الكاتبة الفرنسية الشهيرة جورج ساند، التي اختارت اسماً أدبياً ذكورياً في القرن التاسع عشر، في وقت كانت فيه النساء يواجهن قيوداً اجتماعية تحول دون الاعتراف بهن في المجال الأدبي، مشيرة إلى أن تجربتها ارتبطت بالدفاع عن حقوق النساء والعمال والفلاحين.

القدس.. الطفولة والهوية والوجع الذي يرافق الأجيال

وفي حديثها عن الأوضاع الفلسطينية، قالت سلحوت إن المشهد الحالي يفرض على الفلسطينيين تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية متواصلة، مشيرة إلى أن الحياة تغيرت بصورة كبيرة مقارنة بسنوات دراستها في جامعة بيرزيت، حين كانت الرحلة من القدس إلى رام الله تستغرق نحو نصف ساعة، قبل أن تفرض الجدران والحواجز والإغلاقات واقعاً مختلفاً على حركة الفلسطينيين.

ورغم صعوبة الظروف، رأت أن التجربة الفلسطينية أنتجت لدى الناس قدرة كبيرة على التكيف وتحمل المخاطر والبحث عن حلول مبتكرة، مؤكدة أهمية تحويل التحديات إلى فرص للتعلم وإعادة البناء، ونقل هذه الروح إلى الطلبة والشباب.

واستعادت سلحوت علاقتها بمدينة القدس، ووصفتها بأنها المكان الذي احتضن طفولتها ومراهقتها وشكل ذاكرتها وأفكارها وعلاقاتها الإنسانية، مؤكدة أن القدس تمثل بالنسبة إليها البوصلة التي ينبغي أن تبقى حاضرة في وعي الأجيال الجديدة.

وأعربت عن ألمها إزاء واقع طلبة فلسطينيين في الضفة الغربية لم تتح لهم فرصة دخول القدس أو زيارة المسجد الأقصى، رغم أن بعضهم تجاوز العشرين من العمر، معتبرة أن الحرمان من الوصول إلى المدينة لا يقتصر على الجانب الجغرافي، بل يمتد إلى حرمان الأجيال من التعرف المباشر إلى تاريخها وتراثها وثقافتها وتنوعها الديني والحضاري.

وقالت إن القدس غنية بالثقافة والتاريخ وقصص النجاح والبطولات، وإن عدم إتاحة الفرصة للأطفال والشباب لزيارتها يخلق فجوة في معرفتهم بالمكان، مؤكدة أن المدينة تمثل وجعاً وأملاً في الوقت ذاته، وأنها تتطلع إلى اليوم الذي يتمكن فيه جميع الفلسطينيين من الوصول إليها بحرية.

ما الدراسات الثنائية؟ نموذج ألماني يجمع الجامعة بسوق العمل

وانتقلت الحلقة إلى محور الدراسات الثنائية، حيث شرحت سلحوت أن جامعة القدس تعمل في هذا المجال منذ نحو عشر سنوات، مستندة إلى نموذج تعليمي ألماني يقوم على الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي المنتظم داخل الشركات والمؤسسات الشريكة.

وأوضحت أن الفكرة تستند إلى تجربة ألمانية طويلة في ربط التعليم باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل، مشيرة إلى أن ألمانيا اعتمدت على التعليم والتدريب المهني في إعادة بناء قدراتها الاقتصادية بعد الحرب العالمية الثانية، ثم تطور نموذج الدراسات الثنائية في التعليم الجامعي خلال سبعينيات القرن الماضي.

وبحسب سلحوت، فإن جوهر هذا النموذج يتمثل في أن الطالب لا يكتفي بالتعلم النظري داخل الجامعة، بل ينتقل بصورة دورية إلى مؤسسة أو شركة شريكة لتطبيق ما يتعلمه، واكتساب الخبرة والتعرف إلى بيئة العمل ومتطلباتها.

وبيّنت أن برنامج الدراسات الثنائية في جامعة القدس يمتد لأربع سنوات، ويتوزع على ثماني فترات تدريبية، مدة كل منها ثلاثة أشهر، بحيث يتناوب الطالب بين الجامعة ومكان التدريب، ويخرج بعد التخرج بشهادة البكالوريوس وخبرة عملية تراكمية تصل إلى نحو عامين.

وأكدت أن هذا النموذج ليس تعليماً تقنياً أدنى من البكالوريوس، بل هو مسار جامعي على مستوى درجة البكالوريوس، يجمع بين المساقات الأكاديمية والتدريب المهني المنظم.

ستة تخصصات ونحو 500 طالب

وأشارت سلحوت إلى أن الجامعة بدأت تطبيق البرنامج في تخصصات تكنولوجيا المعلومات والهندسة الكهربائية، قبل أن يتوسع ليشمل إدارة الأعمال والهندسة الصناعية والأعمال الرقمية، وصولاً إلى برنامج هندسة وتكنولوجيا الغذاء الذي افتُتح خلال العام الحالي، ليصبح عدد البرامج المطروحة ستة تخصصات.

وأضافت أن عدد الطلبة الملتحقين بالبرنامج بلغ نحو 500 طالب، وفق الأرقام التي عرضتها خلال اللقاء، موضحة أن الجامعة عملت على بناء شبكة من الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص، والاستفادة من الخبرات الألمانية في تطوير الخطط الدراسية وآليات التدريب والاعتماد.

ولفتت إلى أن الجامعة لا تعتمد في قبول الطلبة على الشركات وحدها، كما هو معمول به في النموذج الألماني، بل تتولى الجامعة عملية القبول والاختيار، ثم تعمل على مواءمة الطلبة مع احتياجات المؤسسات الشريكة.

وضربت مثالاً على ذلك بأن الجامعة قد تستقبل 300 طلب، ثم تختار منها نحو 120 طالباً، بناءً على المقابلات والمهارات والقدرات، قبل توزيعهم على الشركات وفق طبيعة كل مؤسسة ومتطلباتها.

الطالب موظف ومتدرب.. وخطة تدريبية تمتد لأربع سنوات

وأكدت سلحوت في حديثها عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن الطالب في الدراسات الثنائية لا يُترك داخل الشركة من دون متابعة، بل يجري إعداد خطة تدريبية خاصة به بالتعاون بين الجامعة والمؤسسة الشريكة، تتضمن طبيعة الأقسام التي سيتدرب فيها والمهارات التي ينبغي أن يكتسبها خلال كل مرحلة.

وأوضحت أن الجامعة تزور الشركات وتلتقي مديري الموارد البشرية للتعرف إلى طبيعة العمل والدوائر الموجودة فيها، ثم تضع خطة تدريبية مكتوبة لكل طالب، بالتنسيق مع مشرف التدريب في الشركة والمشرف الأكاديمي في الجامعة.

وأضافت أن العلاقة تنظم من خلال عقد تدريبي ثلاثي الأطراف بين الطالب والجامعة والشركة، يحدد حقوق الطالب وواجباته، والتزامات المؤسسة، وساعات الدوام، وآليات الإشراف والتقييم.

وشددت على أن الطالب يُعامل خلال فترة التدريب بوصفه متدرباً وعضواً في بيئة العمل في الوقت نفسه، ويلتزم بأنظمة المؤسسة وساعات دوامها، بما يعزز لديه الإحساس بالمسؤولية والانضباط والاستعداد للحياة المهنية.

وأشارت إلى أن الفترات التدريبية الثماني تُحتسب ضمن الخطة الأكاديمية، ولا تُعامل باعتبارها مجرد ساعات إضافية، بل ترتبط كل فترة منها بمخرجات تعليمية ومهارات محددة يتعين على الطالب تحقيقها.

ومن أبرز مميزات البرنامج، وفق سلحوت، أن مشروع التخرج يجب أن يكون مرتبطاً بالشركة التي يتدرب فيها الطالب، ويتم اختيار موضوعه بالتوافق بين الطالب والمشرف الأكاديمي ومشرف التدريب في المؤسسة، بما يتيح إنتاج مشروع تطبيقي يمكن أن تستفيد منه الشركة فعلياً.

التدريب بأجر.. والشركات تستثمر في الشباب

وتحدثت سلحوت عن دور القطاع الخاص في إنجاح التجربة، موضحة أن الشركات الشريكة تدفع للطلبة مقابلاً مالياً عن فترة التدريب، مشيرة إلى أن الحد الأدنى الذي تحدثت عنه يبلغ نحو 200 دولار، فيما تدفع بعض المؤسسات مبالغ أعلى.

وقارنت ذلك بالنموذج الألماني، الذي ذكرت أن مخصصات الطالب المتدرب فيه قد تصل إلى نحو 3600 يورو شهرياً، وأن نسبة التوظيف التي أوردتها لخريجي الدراسات الثنائية في ألمانيا تبلغ 99%.

وأوضحت أن الشركات الألمانية تنظر إلى الطلبة باعتبارهم استثماراً في رأس المال البشري، وتعمل على تطوير مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجاتها المستقبلية، بدلاً من التعامل مع التدريب باعتباره مجرد مسؤولية اجتماعية.

وأضافت أن هذا المفهوم بدأ يترسخ لدى عدد من المؤسسات الفلسطينية الشريكة، التي باتت ترى في الطلبة فرصة لبناء كوادر مؤهلة تعرف طبيعة العمل داخل الشركة قبل تخرجها.

واستعرضت سلحوت نماذج من قصص نجاح الطلبة، لا سيما في تخصصات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، حيث نفذ بعضهم مشاريع تطبيقية داخل الشركات، شملت أفكاراً وحلولاً تقنية، وتركيب أنظمة وكاميرات ذكية، إلى جانب تطبيقات في الطاقة الشمسية وغيرها من المجالات.

تقييم مشترك ومهارات تتطور مع كل تجربة

وأشارت سلحوت إلى أن تقييم الطالب في البرنامج لا يعتمد على الجامعة وحدها، بل تشارك فيه الشركة بصورة أساسية، موضحة أن التقييم النهائي يتوزع على عدة عناصر تشمل تقييم المؤسسة، وتقرير الطالب، والعرض التقديمي الذي يشرح فيه ما اكتسبه خلال التدريب.

وقالت إن الشركة تسهم بنحو 50% من العلامة النهائية، من خلال تقييمين خلال فترة التدريب، فيما تشمل بقية العلامة التقرير النهائي والعرض الذي يقدمه الطالب أمام زملائه ومشرفيه.

وأكدت أن تكرار التجربة التدريبية والعروض التقديمية خلال السنوات الأربع ينعكس على شخصية الطالب وقدرته على التواصل والتعبير عن نفسه والدفاع عن أفكاره ومشاريعه، مشيرة إلى أن الطلبة ينتقلون تدريجياً من التردد والخجل في بداية الدراسة إلى الثقة والقدرة على تقديم مشاريعهم ومناقشتها.

وأضافت أن الاحتكاك بموظفين من مناطق وخلفيات وتخصصات مختلفة داخل الشركات يعوض جزئياً نقص التنوع الجغرافي والثقافي الذي باتت تعاني منه الجامعات الفلسطينية نتيجة القيود على الحركة والتنقل.

تحديات الحرب وكورونا وتراجع المهارات لدى الطلبة

ولم تُخفِ سلحوت الصعوبات التي واجهت البرنامج، خصوصاً خلال جائحة كورونا والحرب، موضحة أن الإغلاقات وتعذر التنقل أثرا في قدرة الطلبة على الوصول إلى أماكن التدريب، كما تضررت شركات صغيرة وقطاعات اقتصادية، لا سيما القطاع السياحي في بيت لحم.

وأشارت إلى أن هذه الظروف دفعت الجامعة إلى إعادة ترتيب شراكاتها، والتركيز على المؤسسات الأكبر والأكثر استقراراً، والتي تمتلك أقساماً متعددة تسمح للطالب بالتنقل بين دوائر مختلفة واكتساب خبرات متنوعة خلال فترات التدريب.

وبيّنت أن الجامعة تسعى إلى زيادة عدد الطلبة في المؤسسات الشريكة القادرة على استيعابهم، بدلاً من توزيع أعداد صغيرة على عدد كبير من الشركات، مع مراعاة أن تكون أماكن التدريب قريبة قدر الإمكان من مناطق سكن الطلبة وقدرتهم على التنقل.

كما تحدثت عن تراجع بعض المهارات لدى الطلبة نتيجة الانقطاعات التعليمية والظروف التي مر بها النظام التعليمي خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن الجامعة باتت تلمس فجوات في مهارات اللغة العربية والإنجليزية والثقافة العامة لدى بعض الملتحقين.

ودعت إلى الاهتمام أكثر بمرحلة التعليم المدرسي، والعمل على استعادة مستوى المهارات الأساسية لدى الطلبة قبل وصولهم إلى الجامعات، مؤكدة أن الجامعات أصبحت تبذل جهداً إضافياً لمساندة الطلبة وتأهيلهم أكاديمياً ومهنياً.

كلفة الدراسة والفرص المتاحة للطلبة

وفي ما يتعلق بالرسوم الجامعية، أوضحت سلحوت أن تكلفة الساعة الدراسية في برنامج الدراسات الثنائية تبلغ نحو 52 ديناراً، مقابل 42 ديناراً في المسار العادي لبعض تخصصات كلية الأعمال والاقتصاد، أي بزيادة تبلغ عشرة دنانير للساعة.

وأرجعت هذه الزيادة إلى حجم العمل الإضافي الذي يتطلبه الإشراف على التدريب، وزيارات المشرفين الأكاديميين إلى الشركات، ومتابعة الطلبة وتقييمهم طوال فترات التدريب، مؤكدة أن الجامعة تظل الجهة المسؤولة عن الإطار الأكاديمي والنتيجة النهائية.

كما تحدثت عن فرص التبادل الأكاديمي والتدريب الخارجي التي توفرها الجامعة، موضحة أن نحو 32 طالباً من الدراسات الثنائية استفادوا من فرص تدريب في دول مختلفة، بينها الأردن وقطر وألمانيا، داخل شركات ومؤسسات تخضع لمعايير متابعة وإشراف من الجامعة.

وأشارت إلى أن هذه التجارب تمنح الطلبة فرصة للتعرف إلى ثقافات وبيئات عمل جديدة، وتطوير لغاتهم ومهاراتهم، وتوسيع علاقاتهم المهنية، لافتة إلى أن بعض الطلبة يخوضون للمرة الأولى تجارب السفر ورؤية البحر والتعرف إلى مجتمعات مختلفة.

وأضافت أن فرص التبادل لا تقتصر على طلبة الدراسات الثنائية، بل تشمل طلبة الجامعة عموماً، إلى جانب أعضاء الهيئة التدريسية والموظفين الإداريين، من خلال برامج ومشاريع تبادل أكاديمي، من بينها برامج «إيراسموس»، التي توفر التمويل اللازم لهذه الفرص.

وكشفت عن توجه الجامعة نحو توسيع فرص التدريب في الأردن، من خلال بناء شراكات مع شركات يملكها فلسطينيون وتعمل هناك، بهدف توفير خيارات أقرب ثقافياً وجغرافياً للطلبة الذين قد لا تسمح ظروفهم العائلية بالسفر إلى دول أوروبية.

خريجون يجدون طريقهم إلى سوق العمل

وفي أبرز ما طرحته خلال الحلقة، أكدت سلحوت أن البرنامج حقق نتائج ملموسة على مستوى تشغيل الخريجين، مشيرة إلى أن الجامعة تتابع مساراتهم المهنية بعد التخرج، وأن الشركات تتواصل معها باستمرار لطلب خريجين في تخصصات مختلفة، خصوصاً الهندسة الكهربائية والهندسة الصناعية.

وقالت إن الجامعة تجد صعوبة أحياناً في تلبية طلبات الشركات بسبب عدم توافر عدد كافٍ من الخريجين، موضحة أن كثيراً من خريجي الدراسات الثنائية يحصلون على فرص عمل في الشركات التي تدربوا فيها، أو ينتقلون إلى مؤسسات أخرى، فيما يتجه بعضهم إلى تأسيس مشاريعهم الخاصة.

وأضافت أن مؤسسات القطاع الخاص بدأت تلمس الفارق في مهارات خريجي البرنامج، خصوصاً في إجراء المقابلات الوظيفية، وإعداد السيرة الذاتية، والتواصل، والتعبير عن القدرات المهنية، والاندماج في بيئة العمل.

وشددت على أن الدراسات الثنائية لا تمنح الطالب شهادة جامعية فحسب، بل تساعده على بناء شخصية مهنية قادرة على تحمل المسؤولية، والتعامل مع متطلبات العمل الواقعية، وفهم أن النجاح لا يأتي بمجرد الحصول على الشهادة أو اللقب الأكاديمي، بل يحتاج إلى جهد وتدرج وخبرة واستعداد لتعلم مختلف المهام.

رسالة للشباب: سوق العمل يحتاج إلى الاجتهاد والتجربة

وفي ختام اللقاء، وجهت سلحوت رسالة إلى الطلبة والشباب بضرورة عدم بناء توقعات غير واقعية عن الحياة المهنية، مؤكدة أن دخول سوق العمل يتطلب الصبر والاجتهاد والاستعداد للبدء من المهام الأساسية، والتعامل مع كل تجربة باعتبارها فرصة للتعلم والتطور.

وقالت إن الطالب لا يصبح مهندساً أو مديراً بمجرد التحاقه بالتخصص أو حصوله على المسمى، بل يحتاج إلى اكتساب المعرفة والخبرة والمهارات العملية، مشيرة إلى أن المهام البسيطة، مثل الأرشفة والاستقبال والبحث، قد تشكل خطوات مهمة في بناء الشخصية المهنية.

واختتمت بالتأكيد على أن فرص التدريب والتبادل والاحتكاك بالآخرين تمثل نافذة مهمة أمام الشباب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة والقيود المفروضة على الحركة والتعليم، داعية الطلبة إلى اغتنام الفرص المتاحة، والتعلم المستمر، وتطوير قدراتهم، وعدم الاستسلام للتحديات.

بودكاست "ضيف الرايـــة" برعاية شركة جوال، يقدّم مساحة إنسانية ومهنية مفتوحة لسرد الحكايات الفلسطينية، وتسليط الضوء على شخصيات تركت أثرًا حقيقيًا في المجتمع، بعيدًا عن القوالب التقليدية للمقابلات الإعلامي

Loading...